تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ
[ 1 ] . فترك القبطيّ ، فذهب فأفشى عليه أنّ موسى هو الّذي قتل الرجل ، فطلبه فرعون وقال : خذوه فإنّه صاحبنا . فجاء رجل فأخبره وقال له :
إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ
[ 2 ] . قيل : كان خربيل « 1 » مؤمن آل فرعون ، كان على بقيّة من دين إبراهيم ، عليه السلام ، وكان أوّل من آمن بموسى . فلمّا أخبره خرج من بينهم
خائِفاً يَتَرَقَّبُ ، قالَ : رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ 3 ] . وأخذ في ثنيات الطريق ، فجاءه ملك على فرس وفي يده عنزة ، وهي الحربة الصغيرة ، فلمّا رآه موسى سجد له من الفرق . فقال له : لا تسجد لي ولكن اتبعني ، فهداه نحو مدين . وقال موسى وهو متوجّه إليها :
عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ
[ 4 ] . فانطلق به الملك حتى انتهى به إلى مدين ، فكان قد سار وليس معه طعام ، وكان يأكل ورق الشجر ، ولم يكن له قوّة على المشي ، فما بلغ مدين حتى سقط خفّ قدمه .
وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ
- قصد الماء -
وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ
[ 5 ] ، أي تحبسان غنمهما ، وهما ابنتا شعيب النبيّ ، وقيل : ابنتا يثرون ، وهو ابن أخي شعيب ، فلمّا رآهما موسى سألهما :
ما خَطْبُكُما ؟
هامش
[ 1 ] ( سورة القصص 28 ، الآية 19 ) . [ 2 ] ( سورة القصص 28 ، الآية 20 ) . [ 3 ] ( سورة القصص 28 ، الآية 21 ) . [ 4 ] ( سورة القصص 28 ، الآية 22 ) . [ 5 ] ( سورة القصص 28 ، الآية 23 ) . ( 1 ) . حزقيل .B