تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كان ملكه باليمن أيّام ملك منوجهر ، وإنّما سمّي الرائش لغنيمة غنمها فأدخلها اليمن فسمّي الرائش ، ثمّ غزا الهند فقتل بها وأسر وغنم ورجع إلى اليمن ، ثمّ سار على جبلي طيِّئ ، ثمّ على الأنبار ، ثمّ على الموصل ووجّه منها خيله وعليها رجل من أصحابه يقال له شمر بن العطّاف ، فدخل على الترك بأرض أذربيجان فقتل المقاتلة وسبى الذرّيّة وكتب ما كان من مسيره على حجرين ، وهما معروفان بأذربيجان . ثمّ ملك بعده ابنه أبرهة ، ولقبه ذو المنار ، وإنّما لقّب بذلك لأنّه غزا بلاد المغرب وأوغل « 1 » فيها برّا وبحرا ، وخاف على جيشه الضّلال عند قفوله فبنى المنار ليهتدوا [ بها ] ، وقد زعم أهل اليمن أنّه وجّه ابنه العبد « 2 » بن أبرهة في غزواته إلى ناحية من أقاصي المغرب فغنم وقدم « 3 » بسبي له وحشة منكرة ، فذعر النّاس منهم ، فسمّي ذو الأذعار ، فأبرهة أحد ملوكهم الذين توغّلوا في البلاد . وإنّما ذكرت من ذكرت من ملوك اليمن هاهنا لقول من زعم أنّ الرائش كان أيّام منوجهر وأنّ ملوك اليمن كانوا عمّالا لملوك فارس .
هامش
( 1 ) . ووغّل .A . S . etB( 2 ) . العيد .C . P( 3 ) . وقدم عليه .S
الكامل في التاريخ — صفحة 168 | ابن الأثير