أبونا خليل اللَّه واللَّه ربّنا * رضينا بما أعطى الإله وقدّرا
« 1 » وأمّا الفرس فتنكر هذا النسب ولا تعرف لها ملكا إلّا في أولاد أفريدون ولا تقرّ بالملك لغيرهم [ 1 ] .
قلت : والحقّ ما قاله الفرس ، فإنّ أسماء ملوكهم قبل الإسكندر [ معروفة ] وبعد أيّامه ملوك الطوائف ، وإذا كان منوجهر أيّام موسى وكلّ ما بين موسى وإسحاق خمسة آباء معروفون ولم يزالوا بمصر ففي أيّ زمان كثروا وانتشروا وملكوا بلاد الفرس ؟ ومن أين لجرير هذا العلم حتى يكون قوله حجّة لا سيّما وقد جعل الجميع أبناء إسحاق ! قال هشام بن الكلبي : ملك طوج وسلم الأرض بعد أخيهما إيرج ثلاثمائة سنة ، ثمّ ملك منوجهر « 2 » مائة وعشرين سنة ، ثمّ وثب به ابن لطوج التركيّ على رأس ثمانين سنة فنفاه عن بلاد العراق اثنتي عشرة سنة ، ثمّ أديل منه منوجهر فنفاه عن بلاده وعاد إلى ملكه ، [ وملك ] بعد ذلك ثمانيا وعشرين سنة .
وكان منوجهر يوصف بالعدل والإحسان ، وهو أوّل من خندق الخنادق وجمع آلة الحرب ، وأوّل من وضع الدهقنة فجعل لكلّ قرية دهقانا وأمر أهلها بطاعته ، ويقال : إنّ موسى ظهر في سنة ستّين من ملكه .
وقال غير هشام : إنّه لما ملك سار نحو بلاد الترك طالبا بدم جدّه إيرج ابن أفريدون ، فقتل طوج بن أفريدون وأخاه سلما ، ثمّ إنّ أفراسياب بن فشنج بن رستم بن ترك ، الّذي ينسب إليه الأتراك من ولد طوج بن أفريدون ،
هامش
[ 1 ] لغيره .
( 1 ) .Duo ultimi versus in C . P . desunt( 2 ) . منوشهر :Interdum B . habet