تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الامّة بلغت وصارت رشيدة لا تحتاج إلى الإمام ، رشدها وعقلها يغنيها عن كلّ إمام . أنا لا انكر على الشيعة عقيدتها أنّ الأئمّة معصومة ، وإنّما انكر عليها عقيدتها أنّ امّة محمّد لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة ، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة ، والامّة أقرب إلى العصمة والاهتداء من كلّ إمام معصوم ، وأهدى إلى الصواب والحقّ من كلّ إمام معصوم ؛ لأنّ عصمة الإمام دعوى ، أمّا عصمة الامّة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن . الامّة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوّة أكرم وأعزّ وأرفع من أن تكون تحت وصاية وصيّ تبقى قاصرة إلى الأبد . الجواب : كنت أودّ أن لا احدث لهذا الكتاب ذكرا ، وأن لا يسمع أحد منه ركزا ؛ فإنّه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلّفات ، لكنّ طبع الكتاب وانتشاره حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل ، وعلى أنموذج ممّا سوّد به صحائفه ، وكلّ صحيفة منه عار على الامّة وعلى قومه أشدّ شنارا . لست أدري ما أكتب عن كتاب رجل نبذ كتاب اللّه وسنّة نبيّه وراءه ظهريّا ، فجاء يحكم وينقد ، ويتحكّم ويفنّد ، وينبر وينبز ، ويعبث بكتاب اللّه ويفسّره برأيه الضئيل وعقليّته السقيمة كيف شاء وأراد ؛ فكأنّ القرآن قد نزل اليوم ولم يسبقه إلى معرفته أحد ، ولم يأت في آية قول ، ولم يدوّن في تفسيره كتاب ، ولم يرد في بيانه حديث ، وكأنّ الرجل قد أتى بشرع جديد ، ورأي حديث ، ودين مخترع ، ومذهب مبتدع ، لا يساعده أيّ مبدأ من مبادئ الإسلام ، ولا شيء من الكتاب أو السنّة . ما قيمة مغفّل وكتابه وهو يرى الامّة شريكة لنبيّها في كلّ ما كان له ، وفي كلّ فضيلة وكمال تستوجبها الرسالة ، وشريكة لنبيّها في أخصّ خصائص النبوّة ، ويرى رسالة الامّة متّصلة تمام الاتّصال برسالة نبيّها ، ويحسب سورة