وقال عليه السّلام : « واللّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت ، وأين أنزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا ولسانا سؤولا » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب اللّه ، وما من آية إلّا وأنا أعلم حيث أنزلت بحضيض جبل أو سهل أرض ، وسلوني عن الفتن فما من فتنة إلّا وقد علمت من كسبها ومن يقتل فيها » .
أخرجه إمام الحنابلة أحمد وقال : روي عنه نحو هذا كثيرا « 2 » .
وقال أبو الطفيل :
شهدت عليّا يخطب وهو يقول : « سلوني « 3 » من كتاب اللّه ، فو اللّه ما من آية إلّا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار ، أم في سهل أم في جبل ، ولو شئت أو قرت سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب » .
وقال ابن عبّاس رضى اللّه عنه : « علم رسول اللّه من علم اللّه تبارك وتعالى ، وعلم عليّ رضى اللّه عنه من علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعلمي من علم عليّ رضى اللّه عنه . وما علمي وعلم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله في علم عليّ رضى اللّه عنه إلّا كقطرة في سبعة أبحر » .
ويقال : إنّ عبد اللّه بن عبّاس أكثر البكاء على عليّ رضى اللّه عنه حتّى ذهب بصره ، وكان عمر بن الخطّاب يتعوّذ من معظلة ليس فيها أبو الحسن « 4 » .
وعليّ هو الّذي ورث علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقد ثبت عنه بعدّة طرق قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّه وصيّه ووارثه . وفيه « 5 » : قال عليّ : « وما أرث منك يا نبيّ اللّه ؟ ! قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب اللّه وسنّة نبيّهم » .
هامش
( 1 ) - أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 68 ؛ وذكر في مفتاح السعادة 1 : 400 .
( 2 ) - ينابيع المودّة : 274 [ 1 / 72 ، باب 14 ] .
( 3 ) - في الإصابة 2 : 509 [ رقم 5688 ] : « سلوني سلوني سلوني عن كتاب اللّه » .
( 4 ) - أخرجه كثير من الحفّاظ وأئمّة الحديث [ منهم : أحمد في المناقب / 155 ، ح 122 ] .
( 5 ) - [ أي : في حديث وراثته النبيّ ] .