الجواب : لو كان الرجل يتدبّر في قوله تعالى :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 1 » ، أو يصدّق ما أوعد اللّه به كلّ أفّاك أثيم همّاز مشّاء بنميم ، لكفّ مدّته عن البهت ، وعرف صالحه ، ولكان هو المجيب عن سؤال شيطانه بأنّ الشيعة الإماميّة متى قالت بالتناسخ وحلول اللّه في أشخاص أئمّتهم ؟ ! ومن الّذين ذهب منهم قديما وحديثا إلى وجود عليّ في السحاب و . . . حتّى توجد حرف واحد منها في القرآن ؟ !
نعم ، عليّ في السحاب كلمة للشيعة تأسّيا بالنبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله بالمعنى الّذي سيأتي عن الحلبي غير أنّ قوّالة الإحنة حرّفتها عن موضعها ، وأوّلتها بما يشوّه الشيعة الإماميّة .
قال الحلبي في السيرة « 2 » :
كان له صلّى اللّه عليه وآله عمامة تسمّى السحاب كساها عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - فكان ربما طلع عليه عليّ - كرّم اللّه وجهه - فيقول صلّى اللّه عليه وآله : « أتاكم عليّ في السحاب » ؛ يعنى عمامته الّتي وهبها صلّى اللّه عليه وآله .
أشار به إلى التتويج يوم الغدير . لمّا عيّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صاحب الخلافة الكبرى للموكيّة الإسلاميّة ونيله ولاية العهد النبويّ ، كان من الحريّ تتويجه بما هو شارة الملوك ، وسمة الامراء .
ولمّا كانت التيجان المكلّلة بالذهب المرصّعة بالجواهر من شناشن ملوك الفرس ، ولم يكن للعرب منها بدل إلّا العمائم ، فكان لا يلبسها إلّا العظماء والأشراف منهم ؛ ولذلك جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « العمائم تيجان العرب » .
رواه القضاعي والديلمي ، وصحّحه السيوطيّ في الجامع الصغير « 3 » ، وأورده
هامش
( 1 ) - سورة ق : 18 .
( 2 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 369 [ 3 / 341 ] .
( 3 ) - الجامع الصغير 2 : 155 [ 2 / 193 ، ح 5723 ] .