ابن الأثير في النهاية « 1 » .
فعلى هذا الأساس عمّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا اليوم بهيئة خاصّة تعرب عن العظمة والجلال وتوجّه بيده الكريمة بعمامته - السحاب - في ذلك المحتشد العظيم .
وفيه تلويح أنّ المتوّج بها مقيّض - بالفتح - لإمرة كإمرته صلّى اللّه عليه وآله غير أنّه مبلّغ عنه وقائم مقامه من بعده .
روى في الكنز العمّال « 2 » عن عليّ ، قال :
« عمّمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ بعامة ، فسد لها خلفي » .
وفي لفظ : « فسدل طرفها على منكبي » . ثمّ قال : « إنّ اللّه أمدّني يوم بدر وحنين بملائكة يعتمّون هذه العمّة » . وقال : « إنّ العمامة حاجزة بين الكفر والايمان » .
وعن الحافظ الديلمي عن ابن عبّاس قال : لمّا عمّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا بالسحاب « 3 » ، قال له : « يا عليّ ! العمائم تيجان العرب » « 4 » .
وقول الإماميّة بالرجعة نطق به القرآن ، غير أنّ الجهل أعشى بصر الرجل كبصيرته ، فلم يره ولم يجده فيه ، فعليه بمراجعة كتب الإماميّة ، وقد أفردها بالتأليف جماهير من العلماء ، فحبّذا لو كان الرجل يراجع شيئا منها .
كما أنّ آية التطهير ناطقة بعصمة جمع ممّن تقول الإماميّة بعصمتهم ، وفي البقيّة بوحدة الملاك والنصوص الثابتة . وفيما أخرجه إمام مذهبه أحمد بن
هامش
( 1 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر [ 1 / 199 ] .
( 2 ) - كنز العمّال 8 : 60 [ 15 / 482 ، ح 41909 ] ؛ وانظر أيضا الرياض النضرة 3 : 17 ؛ وفرائد السمطين 1 : 75 ؛ الباب 12 ، ح 41 ؛ والفصول المهمّة : 41 .
( 3 ) - قال ابن الأثير في النهاية 2 : 160 [ 2 / 345 ] : « كان اسم عمامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله السحاب » .
( 4 ) - الفردوس بمأثور الخطاب [ 3 / 78 ، ح 4246 ] .