أزري ، الآية « 1 » ، فلم يتمّ دعائه حتّى نزل قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
الآية .
روى صدر الأئمّة موفّق بن أحمد وهو من علماء أهل السنّة بإسناده عن سلمان ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مولاكم فأحبّوه ، وكبيركم فاتّبعوه ، وعالمكم فأكرموه ، وقائدكم إلى الجنّة فعزّزوه ، وإذا دعاكم فأجيبوه ، وإذا أمركم فأطيعوه ، وأحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني ربّي جلّت عظمته ، وكاتم هذا النصّ ( كاتم الحقّ .
قاضي القضاة ) ذكر في كتابه « المحيط » أنّ خلافة عليّ أثبت وأحكم من خلافة الشيخين لأنّ خلافته بالنصّ والاختيار وخلافة الخلفاء قبله بالاختيار وحده وأمّا فضائله في سورة هل أتى فهي مرتكزة على تلك الحال .
وذكر الطحاويّ في مشكل الآثار ، والحاكم المفسّر في جلاء الأبصار : لمّا رجع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ما كان عليّ معه بل كان في اليمن ، فتوقّف النبيّ في الغدير حتّى لحق به عليّ عليه السّلام فثنّى ردائه أربع ثنيات ووقف هناك وبعد الخطبة قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، وقال عمر : بخ بخ يا علي أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات .
وكان حسام الدين من « العدليّة » وقال أبو القاسم بن إبراهيم بن أحمد المؤذّن :
كانت الواقعة يوم الخميس فقد دعى النبيّ عليّا عليه السّلام وأخذ بضبعه ورفعه حتّى بان بياض إبطيهما ويقال بأنّه ألبسه عمامته وأرخى لها رغزتين على كتفيه وقال : هكذا نزلت الملائكة ، ثمّ قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . . الخ ، ولم يفترقا حتّى نزلت
هامش
( 1 ) راجع الآيات 25 - 36 من سورة طه .