الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 1 » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : شكرا للّه على إكمال الدين ورضى الربّ برسالتي والولاية لعليّ عليه السّلام ، وأنشد حسان شعرا يطابق مقتضى الحال بعد أن أذن له النبيّ وقد مرّ شعره ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من كتم علما علمه ألجم بلجام من نار « 2 » . ومعاوية كتم عددا من النصوص فمكانه معلوم أين يكون .
وقال تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ
« 3 » ومعاوية قتل الإمام الحسن ، وقتل أربعين ألفا في صفّين من المهاجرين والأنصار ، وقاتل المؤمن ملعون بنصّ القرآن وإجماع الأمّة .
وقال تعالى :
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » وقال :
فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
« 5 » واتفقت الأمّة على أنّ معاوية باغ فحلّ دمه حينئذ .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أعان على قتل امرئ مسلم ولو بسطر كلمة لقي اللّه يوم القيامة مكتوبا على جبهته آيس من رحمة اللّه .
وقال : من أخاف أهل المدينة إخافة ظلما فعليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا « 6 » .
وأرسل معاوية ( عدي - المؤلّف ) بسر بن أرطاة من قبله إلى المدينة ليأخذ منهم
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 263 و 305 ، المستدرك 1 : 101 ، المعجم الأوسط 4 : 183 ، تاريخ بغداد 2 : 32 ، لسان الميزان 6 : 66 .
( 3 ) النساء : 93 .
( 4 ) الشورى : 42 .
( 5 ) الحجرات : 9 .
( 6 ) ترجم المؤلّف « الصرف » برگشتن وهذا يدلّ على أنّه لم يعرف معناه لأنّ الصرف والعدل ، الواجب والمندوب .