ويقول أحمد بن الحسن بن الحسين البيهقيّ : إنّ معاوية أخطأ ولم يخرج عن الإيمان لعداوته لعليّ عليه السّلام وحربه إيّاه .
ويقول مصنّف هذا الكتاب : إنّ معاوية لم يؤمن لكي يخرج من الإيمان وإنّما خرج من عالم الكفر إلى عالم النفاق ورجع بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى كفره ، ثمّ إنّ عليّا نفس الرسول وحرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفر وكذلك الحرب على عليّ عليه السّلام ، وكما حلّ قتال أهل اليمامة بمنعهم الزكاة عن أبي بكر وأغير عليهم وسبيت ذراريهم وسمّوا كفّارا ومرتدّين فكذلك الحال مع محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام فإنّهم كفّار مرتدّون .
الخامسة الجليّة ، المعتزلة ، وهؤلاء افترقوا فرقتين : فرقة تفسّق معاوية وفرقة تكفّره ، والحاكم صاحب الرسالة المفسّر يلعنه مع إبليس وإخوانه المجبّرة .
الفصل الثالث في الآيات التي تدلّ على أنّ معاوية واجب اللعن
اعلم أنّ معاوية كان ظالما وغاصبا حقّ أهل البيت وقال اللّه تعالى :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 1 » وثبت أيضا وقد تقدّم ذكره :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » وأولوا الأمر هنا عليّ عليه السّلام وبمقتضى العطف تكون طاعته واجبة كطاعة اللّه ورسوله ، ومن خالف اللّه ورسوله كفر ، واستحقّ اللعنة ، وانظر إلى معاوية أين بلغ بمخالفته عليّا عليه السّلام .
قال تعالى :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً
هامش
( 1 ) هود : 18 .
( 2 ) النساء : 59 .