أَلِيماً
« 1 » وهؤلاءهم الذين كانوا يخذّلون الناس عن عليّ في حرب معاوية ولم يخرج أحد منهم معه كما فعلوا مع رسول اللّه في تبوك والحديبيّة ، فقال اللّه تعالى عن لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
« 2 » .
والدليل على كونه ظالما ما يراه فقهاء العامّة من جواز تولّي القضاء الظالم ويجور حكم الكاذب نظير أبي هريرة وغيره كمعاوية فقد بلغ هذان الاثنان الولاية والقضاء ، فظهر من هذا التمثيل أنّ معاوية كاذب وظالم ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
معاوية فرعون هذه الأمّة ، وعمرو بن العاص سامريّها ، وأبو موسى الأشعريّ جاثليقها ، وإنّه سفير بين اليهود ، وقال تعالى :
وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ
« 3 » ،
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
« 4 » .
واستحقّ اللعنة بادّعائه الكاذب للإمامة والخلافة ، قال في آية المباهلة ( عن سبيل المفهوم - كذا ) :
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 5 » ، وقال في آية الإفك :
إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 6 » وإفكهم على عليّ عليه السّلام اتّهامهم إيّاه بدم عثمان لعنه اللّه وأنّه قاتل له .
ولقد أجمعت الأمّة على كفر النصارى بقولهم حيث قال اللّه تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
« 7 » وقال المجسّمة : إنّ اللّه جسم فكفروا أيضا بقولهم
هامش
( 1 ) الفتح : 16 .
( 2 ) التوبة : 83 .
( 3 ) المؤمن : 37 .
( 4 ) طه : 79 .
( 5 ) آل عمران : 61 .
( 6 ) النور : 23 .
( 7 ) المائدة : 17 .