الجواب : قال اللّه تعالى :
فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ
« 1 » إلى أن قال تعالى :
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
« 2 » ، وقال تعالى :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 3 » ويشمل الآل هنا الأقارب والأباعد لأنّ اللّه أهلكهم جميعا معه وأدخلهم إلى جهنّم .
وقال تعالى :
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
« 4 » ،
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً
« 5 » وهذا محض كذب منهم ، وفي القرآن أمثال هذه الآيات واردة في مواضع لا تعدّ وهي افتراء الواحد واتّباع الآخرين له ، وإعانته على ظلمه .
وفي القيامة يتبرّأ التابع من المتبوع كما قال تعالى :
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا * رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً
« 6 » ، وقال تعالى :
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
« 7 » .
وأوضح من هذه الآيات الآيتان التاليتان :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
« 8 » .
الجواب الآخر : النظر واجب على المكلّف في مثل هذه القضايا والتقليد غير جائز ، والمقلّد وإن كان على الحقّ هالك لأنّ التقليد باطل ، فكان الواجب على العامّة أن يتحرّوا في أمر الشيعة وأهل البيت حين شوّه العدوّ صورتهم الحقّ
هامش
( 1 ) الزخرف : 54 .
( 2 ) الإسراء : 103 .
( 3 ) المؤمن : 46 .
( 4 ) الأنعام : 71 .
( 5 ) الفرقان : 4 .
( 6 ) الأحزاب : 67 - 68 .
( 7 ) البقرة : 166 .
( 8 ) إبراهيم : 28 و 29 .