وأرادوا بأخيه شقيقه بنيامين .
وقال تعالى :
يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها
« 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة الشقشقيّة بعد ذكره القوم وما جنوه عليه وشكايته منهم وجرأتهم عليه : بلى واللّه لقد سمعوها ووعوها ولكنّهم حليت الدنيا بأعينهم وراقهم زبرجها ،
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » كما قتل عمر بن سعد عليه اللعنة الإمام الحسين طمعا بملك الري وقزوين والديلم ، فدخلت روحه الخبيثة النار قبل أن يرى هذا الملك بعينيه ،
خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
« 3 » .
سؤال : إذا كان القوم لا يجهلون مقام أمير المؤمنين عليه السّلام فكيف إذا شتموه ولعنوه وهم يعرفونه ؟
الجواب : كان إبليس يعرف نبوّة آدم ، ومثله بنو إسرائيل يعرفون مرتبة موسى وعزّته ، وعرف أولاد يعقوب أخاهم يوسف ، ويقول اللّه أيضا :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 4 » وكان إيمانهم تقليدا فخذلهم اللّه تعالى ، وعندنا وفي مذهبنا هم كفّار باللّه ورسوله وبمخالفتهم إمام زمانهم ، وصدق في حقّهم كلام اللّه حكاية عن إبليس لعنه اللّه :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
« 5 » وقال تعالى :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) النحل : 83 .
( 2 ) لقمان : 33 .
( 3 )
( 4 ) الأنعام : 91 .
( 5 ) ص : 82 .
( 6 ) النساء : 20 .