وروى المحدّث الدربنديّ عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين عليهم السّلام في حظيرة القدس في قبّة بيضاء ، سقفها عرش الرحمان « 1 » بدليل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » يعني عليّا وأولاده . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، شيعتك هم الفائزون .
ويقول المخالفون : ونحن أيضا نحبّ النبيّ وأهل بيته .
الجواب :
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
« 3 » .
حكاية : حضرت يوما مع نجل مخدومي بمنتزه قرية بطرية في قرية واقعة بين قم وكاشان في العاشر من محرّم الحرام سنة ثلاث وسبعين وستّمائة ( 673 ) وكنت أتلو جانبا من مقتل عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان أحد العلماء حاضرا ساعتئذ وراح يصدّقني على ما أقول ويعينني خوفا من بطشه وطمعا في ماله « يقصد صاحب الديوان » ، ولمّا خلا إلى شياطينه من النواصب بلغني عنه ذمّه للإمام الحسين معهم ومدحه ليزيد ، مع أنّه يقال عنه أنّه أكثر انصافا من غيره من علمائهم ، فإذا كانت هذه حال المنصف فما ظنّك بغير المنصف منهم !
كنت في أصفهان سنة اثنتين وسبعين ، ولمّا رجعت يوما من ديوان الدولة جائني علويّ مستعرب وقال لي : أي فلان ، كنت اليوم عند أحد العلماء فدعوت اللّه له بما قدرت عليه من الدعاء ، وقلت له في آخره : حشرك اللّه مع أبي بكر وعمر وعثمان ، فأجابني : أقسم باللّه لو أدخل هؤلاء إلى الدرك الأسفل من النار لكان أحبّ إليّ أن
هامش
( 1 ) كتاب الأربعين ، لمحمّد بن طاهر القمّي الشيرازي ، ص 473 ، وفيه : أنا وفاطمة ، مكان قوله :
« سقفها عرش الرحمان » قوله : « وهي قبّة المجد » ، راجع : إحقاق الحقّ 9 : 220 عنه .
( 2 ) الطور : 21 .
( 3 ) الفتح : 11 .