الباب الثالث في بيان مذاهب أهل السنّة ، والجواب عنها للشيعة
في فصول كثيرة .
الفصل الأوّل
تعتقد طائفة من أهل السنّة أنّ اللّه تعالى استوى على العرش ، ويرون اللّه سبحانه جسما يزول من مكان إلى مكان ، وأثبتوا له النزول والصعود .
والجواب : قال شيعة أهل البيت : لا يجوز اعتقاد الجسميّة له سبحانه ، لأنّه إن كان جسما فلا بدّ أن يكون مشاركا للأجسام بوجه ومخالفا لها بوجه آخر ، كما لا بدّ من حدوث المغايرة بين ما به المشاركة وما به المخالفة ، وحينئذ يلزم من ذلك القول بالتركيب ، والمركّب محتاج إلى جزئه وجزئه غيره ، وما احتاج إلى غيره فهو الممكن ، ولا يكون قديما .
وأيضا : يقول اللّه تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 1 » فكيف يشابه الأجسام ، ولو كان
هامش
( 1 ) الشورى : 11 .