الثامن : قوله تعالى :
وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
« 1 » ، وقوله تعالى :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 2 » ،
وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ
« 3 » ،
وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ
« 4 » ، وقوله تعالى :
فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ
« 5 » ، وقوله تعالى :
يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ
« 6 » ، وقال :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها
« 7 » .
وهذا دليل على أنّ الضلالة في صفّ الكثرة والجمهور غالبا .
التاسع : قوله تعالى :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
« 8 » ؛ لأنّ اللّه وعد جهنّم أن يملأها ولم يعد الجنّة بذلك ، من ثمّ يكون امتلائها ممّا لا بدّ منه ، ولا يكون ذلك إلّا بالكثرة ، والشيعة جمع قليل فلا يشملهم هذا الوعد .
وكذلك قوله تعالى حكاية عن إبليس لعنه اللّه :
لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
« 9 » ، والمستثنى أقلّ من المستثنى منه بإجماع العلماء ، لذلك يقول النحاة : الاستثناء هو إخراج الجزء من الكلّ .
وأمّا عرفا ، فالعقلاء على علم من أنّ النفيس هو الجزء الأقلّ في العالم وما كان خسيسا فهو الكثير الذي لا يضبط عدّه لكثرته ، ولا نظير لهذه الحجج الذي يتمسّك بها الشيعة .
هامش
( 1 ) الزخرف : 78 .
( 2 ) سبأ : 13 .
( 3 ) النحل : 83 .
( 4 ) التوبة : 8 .
( 5 ) الأنفال : 66 .
( 6 ) آل عمران : 13 .
( 7 ) الأعراف : 179 .
( 8 ) ق : 30 .
( 9 ) ص : 82 - 83 .