ألفا ومعهم القسيّ ، يقابل كلّ واحد من بني إسرائيل عشرة آلاف رجل من أعدائهم الأقباط ، بل يزيدون . وقال بعض المفسّرين : كان عدد بني إسرائيل ستّمائة ألف إنسان مع الرجال والنساء والأطفال والعبيد والجواري ، أمّا جيش فرعون فكان في مقدّمته خمسمائة ألف قائد وأمير ، وخرج فرعون بالسواد الأعظم الذي لم ير الرائون مثله .
ووجه الدلالة فيه أنّ قلّة أصحاب موسى عليه السّلام لا تدلّ على بطلان مذهبهم كما لا تدلّ الكثرة مع فرعون على أحقّيّته ، ومثله يقال في قلّة سواد الشيعة إذ لا يدلّ على بطلان مذهبهم .
الرابع : قوله تعالى :
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » .
الخامس : قوله تعالى :
قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ
« 2 » .
السادس : في قصّة داود عليه السّلام :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » ، وكان جيش طالوت مؤلّفا من ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وجيش جالوت لا يحصى ولا يعدّ .
السابع : قوله تعالى :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 4 » ،
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
« 5 » وأمثال هذه الآيات حيث وردت الكثرة موردا للذمّ والملام والتقبيح والقدح والبطلان .
هامش
( 1 ) الأنعام : 116 .
( 2 ) المائدة : 100 .
( 3 ) البقرة : 249 .
( 4 ) الأعراف : 187 .
( 5 ) العنكبوت : 63 .