وربّ الكعبة ، وكانوا يعيشون بين الناس ، وهكذا لو كان للنبيّ أولاد فإنّهم يكونون جميعا أنبياء وكذلك الزهراء وأولادهم عليهم السّلام .
بدعة أخرى : أو عز إلى خالد في صلاة الصبح أنّه إذا بلغنا السلام أقتل عليّا ، ثمّ ندم على ذلك وقال في نفسه : لعلّه يعجز عن قتله وينكشف الأمر وتقع الفتنة التي لا يمكن تداركها ، وكانوا قد اتّعدوا على قتله بعد السلام ، فقال أبو بكر قبل أن يسلّم : لا تفعلنّ خالد ما أمرتك ، وقال أتباعه : إنّه سلّم أوّلا سرّا ، وهذا قدح في صلاة الجماعة أن تكون سلامين . وقال قوم منهم : لم يكن الأمر كذلك ، والحاصل أنّه لم يرد بهذه البدعة لا حديث موضوع ولا صحيح ، والإجماع حاصل بأنّه من فعل أبي بكر .
ونحن أيّها الشيعة نقول إنّها بدعة لا أصل لها في الشرع بل هي أكاذيب مفتراة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو بريء منها .
بدعة أخرى : كان رزق أبي بكر كلّ يوم من بيت المال ثلاثة دراهم ، فإن كانت من الخمس فهي لأهل البيت لا لأبي بكر وعمر ، وإن كانت من الزكاة فإنّ أصناف المستحقّين لها ظاهرة بيّنة ، وليس أبو بكر واحدا منهم .
فلو قال الخصم : إنّه من العاملين عليها فقد كذب ، إذ أنّ ذلك لو ثبت له فقط بطلت خلافته . ثمّ إنّ العامل نائب للخليفة ومأمون من جهته ، واتحاد النائب والمنوب عنه في شخص محال .
وإذا كان هذا المال مال المصالحة ويقال له الجزية التي تؤخذ من الكتابي كاليهودي والنصراني والمجوسي الذين يعيشون بين المسلمين ، ويشكّلون جزءا من
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 328
مساهمون: عماد الدين حسن بن علي الطبري
ص٣٢٨