خصما للّه ورسوله ، وكان ينهزم في كلّ حرب تشنّ على الإسلام لا سيّما في أحد وحنين وبدر وما قاله في حقّ عليّ « ولن تفعلوه » دليل واضح على أنّ الصحابة يميلون عنه إلى غيره وهو مهدي وهاد وليس كغيره ضالّا مضلّا وهو الصراط المستقيم في فاتحة الكتاب واتّباعه طريق الإسلام .
جواب آخر : كلا الحديثين مرويّ من طريق علماء القوم والحديث الأوّل لا يدلّ على خلافة الثلاثة ولا برهان لهم فيه عليها ، والحديث الثاني دالّ على خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
جواب آخر : إنّ مذهب المخالفين أنّ عليّا عليه السّلام أقلّ مرتبة منهم وأدنى ، وهذه العقيدة استحكمت فيهم جدّا حتّى أنّني جرى لي بحث ذات يوم في مدينة يزدجرد وكنت قد استولى عليّ كرب مع عالم منهم في تلك البقعة من الأرض حول المذهب ، فقال لي ذات يوم في طوايا البحث : إنّ النبيّ عندنا بمنزلة الإبهام ، وأبو بكر السبّابة وعمر الوسطى وعثمان الخنصر وعليّ البنصر ، وعليّ أدنى منهم بكلّ اعتبار ، والعجب هنا أنّ هذا القول إن كان حقّا فالحديث كذب وباطل لأنّ فيه أبا بكر ضعيف وعمر له مرتبتان وعليّ حائز على عدد من المراتب أعلى مستوى منهم ، وهذا الحديث عين نقصانهم وبه بانت فضيحتهم ، وإذا جاز تقديم المفضول على الفاضل فلا بدع أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أدنى آحاد الأمّة والإجماع منعقد على أنّه أفضل أفراد الأمّة وأفضل بمفرده من جميع الأنبياء ، وعمر هو القائل : عجزت النساء أن يلدن مثل عليّ بن أبي طالب « 1 » .
هامش
( 1 ) قول عمر : عجز النساء ، رواه الرواة في معاذ ، راجع : المغني 10 : 139 ؛ الشرح الكبير 10 : 133 ؛ المحلّى 10 : 316 و 7 : 355 ؛ البداية والنهاية 7 : 75 .