تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
منّي حديث فأعرضوه على كتاب اللّه فإنّ وافق فاقبلوه « 1 » ، ويقول تعالى في حقّ طالوت لمّا ردّه بنو إسرائيل وأبوا ملكه وإمارته :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 2 » والقوّة من الصفات الممدوحة كما قال اللّه تعالى في حقّ نفسه :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
« 3 » وقال في حقّ جبرائيل :
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
« 4 » . و « قويّا في أمر اللّه تعالى » باطل أيضا ، ولو كان صحيحا لما آذى فاطمة المعصومة البضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمّ السادات والأئمّة وسيّدة نساء العالمين حتّى ماتت غاضبة عليه بغصّتها ، وأوصت أن تدفن سرّا ، ولا يشهد جنازتها كما جاء في صحيح البخاري . وما روي في حقّ عمر « قويّا في نفسه » إن كان القصد بها الفظاظة والغلظة وشراسة الخلق فإنّها صفات ذمّ ونقصان :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 5 » وهي علامة على شقاء تلك الدار وقساوة القلب في هذه الدار ، وإن كان المقصود منها الشجاعة فليس من المعروف عن عمر أنّه شارك في قتال أو قتل
هامش
( 1 ) عون المعبود 12 : 232 ، قال الخطابي : فإنّه حديث باطل لا أصل له ، وقد حكى زكريّا الساجي عن يحيى بن معنى أنّه قال : هذا حديث وضعته الزنادقة ؛ تذكرة الموضوعات : 28 ؛ كشف الخفاء 1 : 86 و 2 : 423 ؛ أضواء على السنّة المحمّديّة لأبو رية : 99 ؛ التبيان للطوسي 1 : 5 ؛ تفسير مجمع البيان 1 : 36 و 39 ؛ أحكام القرآن لجصّاص : 1 : 629 و 3 : 38 ؛ تفسير القرطبي 1 : 38 ؛ أصول السرخسي 1 : 365 و 2 : 68 و 76 ؛ المحصول 3 : 91 و 4 : 338 ؛ الأحكام للآمدي 2 : 323 ؛ شيخ المضيرة : 238 ؛ تاريخ ابن معين 1 : 326 . ( 2 ) البقرة : 247 . ( 3 ) الذاريات : 58 . ( 4 ) النجم : 5 و 6 . ( 5 ) آل عمران : 159 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 310 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر