تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومذ تمسّك القوم بالصحبة ، قال عليه السّلام : أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة ؟ ! وقال أيضا لمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللّه فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونهم ، وإن يكن لغيره فالأنصار على دعواهم « 1 » . ولأمير المؤمنين في هذا الباب :
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب وإن كنت بالقربى حججت خصومهم * فغيرك أولى بالنبيّ وأقرب « 2 »
ولمّا بايع الناس أبا بكر انحاز العبّاس وأبو سفيان « 3 » والزبير بن العوام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقالوا : نبايعك واللّه أنت أولى بهذا الأمر ، فقال عليّ عليه السّلام : ما حال السقيفة ؟ قال : بويع أبو بكر ، فقال عليه السّلام : » اطّلع نجوم الفتى . . . » أيّها الناس ، شقّوا أمواج الفتن بسفن النجاة « وعرّجوا عن طريق المنافرة » وضعوا تيجان المفاخرة - ونكّبوا عن طريق المنافرة . . اليقين - أفلح من نهج بجناح أو استسلم فأراح ( هذا ) ماء آجن ولقمة يغصّ بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت أيناعها كالزارع بغير أرضه ، فإن أقل يقولوا حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا جزع من الموت ! هيهات بعد اللتيا واللتي واللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمّه ( لكن ) بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطب ، ص 33 . ( 2 ) نفسه : 42 . ( 3 ) لم يكن أبو بكر معهم وجاء بآخره يستنهض الإمام للمطالبة فردّه لعلمه بسوء دخيلته وإنّه يبغي الغائلة وليس هدفه الحق . ( 4 ) اليقين للعلّامة الحلّي : 180 .