تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فبعثهم إلى دهليز السلطنة إلى أن أرسلوهم من هذا العالم إلى العدم تحت العلم . وسرت شائعة في الجيش فجأة بين الصّلاتين يوم الخميس السّابع من المحرّم سنة 676 بأن عساكر الخوارج قد برزت . فلبس الجند لأمة الحرب وانطلقوا ، فلما التحم الجيشان ، شن الخوارج في الصّدمة الأولي هجوما ضخما . / وكان يخشي أن يقع محذور . فانحدر بغتة « عزيز الدين محمد بن سليمان الطّغرائي » و « بدر الدين إبراهيم ولد الختّني » ، و « علم الدين قيصر » الخادم من فوق الجبال مهاجمين ، فسوّوا جموع الأتراك بالتّراب . وفي الحال انتزع « علم الدين قيصر » مظلّة السلطان « علاء الدين » - التي كان « الجمري » قد أخذها من قونية ، وأتى بها إلى حضرة السلطان . وتمّ لهم بعد ذلك أسر « ساروغلا » - وكان قائدا ضخم الجثة في جيش « الجمري » - وهو الذي قضى على أبناء الصّاحب - فأتوا به إلى السلطان والصّاحب في قلب الجيش ، فاحتّزوا رأسه في الحال . ووقع « الجمري » في تلك الليلة أسيرا بيد بعض الأتراك التّابعين « لولد عليشير كرمياني » ، فألقوا ببساط على رأس ذلك الأسود الحظّ ، وأخفوه عن الرّفاق ، ثم أرسلوا رسولا إلى السلطان والصّاحب لإنهاء الأمر . فأصدر السلطان أمرا « لجمال چوبان » بإحضاره ، فلما أتوا به أخذ يهذي بألفاظ بذيئة وهذيانات مشوّشة . فحمله الجلّادون إلى غرفة الإعدام ، وسلخوا جلده وهو حيّ ، ثم ملأوا الجلد بالقشّ ، وطافوا به حول مدن البلاد . وحين تسلّلت السّعادة البالغة إلى القلوب بسبب ذلك الفتح الجسيم ، وصل