ذكر محاربة السلطان غياث الدين كيخسرو ابن قلج أرسلان للجمري الخارجيّ
حين توجّه صاحب الديوان إلى خدمة الإيلخان ، اصطحب معه المستوفي « 1 » من أجل عرض أحوال [ بلاد ] الروم . بينما ذهب السلطان والصّاحب [ فخر الدّولة والدّين ] « 2 » من نواحي « قاز آوا » إلى « أنكورية » ، وكتبا الأوامر إلى كلّ ناحية لدعوة العساكر ،
كان أول من تقدّم ملبّيا الدعوة « ولد عليشير كرمياني » وبضعة نفر من غلمان المرحوم « پروانه » - ممّن كانوا قد نجوا من معركة « توقو » و « تودون » وتفرّقوا . وما لبث أن تجمّع بعد بضعة أيام جند كثيرون ، واتّجهوا إلى « ترخيلو » - وتقع حوالي « عمّورية » ، وكان قد تيسّر للخليفة « المعتصم » فتحها ، وهي التي أنشد أبو تمّام قصيدة « السّيف أصدق أنباء من الكتب » في فتحها .
فلما اجتازوها وبلغوا « بيدي قاپو » ، وقفوا على خبر مفاده أن « الجمري » قد نزل مع عساكره في « بيكارباشي » ، وأنه يهمل الاستقبال . فانطلق السلطان والصّاحب - متوكّلين على حول الله عزّ وجل - صوب « مليفدون » ، وعبرا جسر نهر « سقرية » . وألقت طليعة الجيش القبض على رجلين أو ثلاثة من طليعة « الجمري » ، وجيء بهم إلى « طرمطاي » - وكان أمير الأمراء « 3 » ،
هامش
( 1 ) هو « أبو المحامد محمود ابن أمير الحاج ، نائب السلطنة والحاكم ، وقاضي ديوان المملكة » ( أ . ع ، 725 ) .
( 2 ) أ . ع ، أيضا .
( 3 ) في الأصل بكلربك .