تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

ذكر دخول صاحب الدّيوان « 1 » بلاد الرّوم وضبط أحوال المملكة

لمّا كان اضطرام جمرات الفتن واضطراب سكرات المحن يتزايد مع تواتر الأيام « 2 » بسبب هجوم الخصوم ، وأخذ كل من اتّخذ التمرد حرفة والفساد فكرة يشنّ الغارات على النّاس من الجبال والأحراش ، وصار هذا الأمر معلوما لدى الحضرة الإيلخانية ، نفذ الأمر الأعلى بأن يتوجّه صاحب ديوان الممالك - أعلى الله درجته - إلى بلاد الرّوم لاستمالة الرعيّة وعمارة الولاية وضبط الممالك وتنقيح حسابات أبواب المال والأملاك ، وإصلاح الفاسد ، وإرغام الحاسد ، وتأليف الشارد ودفع المعاند . ووفقا للحكم تحرّك الصّاحب حتى بلغ شاطئ بحر المغرب من ناحية « لارنده » ، وصمّم على دفع الجمري والقرامانيين . فلمّا لحقوا بتلك الحدود أسروا حشدا هائلا من أتراك « الأرمناك » ، وحصل الجيش الجرّار على مواش كثيرة . ولمّا كان / الشتاء قد بادر بالهجوم ، وتعذّر عبور الممرات بسبب تراكم الثّلوج ، فقد آثروا الرّجوع ، وعزم « كهوركا » وصاحب الديوان على اتّخاذ معسكر شتوي . ثم توجّه السلطان « غياث الدين كيخسرو » والصّاحب نحو « قونية » ، وشغلوا بالإعداد للعودة إلى مقارعة أولاد قرامان ، وانطلقوا مع كتيبة من جيش المغل كانت معهم صوب أولئك المخاذيل . فلمّا وصلوا إلى صحراء « موت‌آوا » تقدّم خمسون من المغل وخمسون من المسلمين كطليعة لهم .
هامش
( 1 ) يريد به شمس الدين محمد الجويني الوزير ، انظر فيما سبق ، ص 391 هامش 2 . ( 2 ) كذا في أ . ع ، 701 ، وفي الأصل : المادة .
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 403 | مؤلف مجهول