تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وفجأة أبلغه الجواسيس بأن « پروانه » قد وصل بجند لا حصر لها في خدمة ولد الخان ، واتخذ الحيطة لحفظ الجوانب وسدّ المهارب وحراسة المسارب . فلما سمع « ولد الخطير » هذا القول ارتجف واضطرب كما يرتجف ورق الصفصاف ، واسودّت الدنيا أمام عينيه خوفا من جيش المغل . فجاء إلى دهليز السلطنة ، ودعا إليه الأمراء وقال : إنني لا أرى مصلحة ولا رأيا في تدارك سوء أفعالي إلّا الفرار إلى بعض معاقلي ، انصرفوا أنتم في خدمة موكب السلطنة إلى « پروانه » . ثم ودّع الأمراء ، وسلك طريق قلعة « لولوه » مع بضعة نفر من جنده فلما اقترب من القلعة أذن لأهله وودّعهم ، وصعد مع أحد الغلمان إلى القلعة ، فقيّده محافظ القلعة في الحال ، وأبلغ الأمر للأعتاب السلطانية . أجل ، حين ذهب شرف الدين إلى القلعة أركب أركان السّلطنة السلطان عند صلاة العشاء / وانطلقوا مسرعين ، فبلغوا « دولو » في منتصف الليل ، فأمضوا بقية اللّيل في الميدان ، وفي الصّباح أشعل لهم « پروانه » - بطلعته الغرّاء - الشمّعة المضيئة للعالم ، فدبّت فيهم الحياة من السّعادة . وكان السلطان قد خلد إلى النوم ، فلم يدعهم يوقظوه ، وقال : إنما نتحمّل نحن كل هذه المشقّة من أجل راحة ذاته « 1 » الشريفة . ووضع هو بدوره رأسه على الوسادة . فلما ارتفع النّهار قبّل « پروانه » يد السلطان ، وانطلقوا سوّيا إلى خدمة أمراء المغل ، فلما التقى بهم السلطان ، أنشأ « پروانه » فصولا في باب براءة السلطان من ذلك العصيان ، وجعلها مقبولة في مقاعد السّمع . وبادر أمراء المغل بتسلية خاطر السلطان . ولما كشف « پروانه » عن أمر اعتقال « شرف » الخائن سرّوا بذلك سرورا بالغا ، وبعثوا « بسيف الدين جالش » وكتيبة من فرسان المغل
هامش
( 1 ) كذا في أ . ع 668 : ذات ، وفي الأصل : دار .