ذكر وصول هودج الملكة وعودة الأمراء وسكون فتنة أولاد الخطير
وحين لحق الصّاحب و « پروانه » والنّائب بخدمة [ الخان ] « 1 » وحملوا العروس بكلّ عزّ وجلال من منصة الجلوة إلى حجلة الوصال ، وقوي ظهر سكان ديار الرّوم بتلك الصّلة ، حظي الصّاحب و « پروانه » بمزيد من العطف واللّطف - يربو على المعهود - من جانب الحضرة الخانية ، وأضاف فرضة من ديار الأرمن إلى ممالك السلطان ، وتوجه الصّاحب و « پروانه » صوب المملكة وهما في غاية السعادة والانشراح .
فلما بلغا حدود / « أرزن الروم » ، سمعا بخبر عصيان ولدي الخطير ، فعرضا صورة الحال في الحال على حضرة [ الخان ] ، فصدر الأمر النافذ بأن يتوجّه ولد الخان الفاتح بنفسه و « تودون بهادر » و « توقو آغا » مع جيش جرّار إلى الرّوم لدفع فتنة ولدي الخطير .
كان « ولد الخطير » قد مضى في طريق الجنون كعادته القديمة ، فشرع في توزيع الولايات على أناس دون ومارقين فسقة ، وأزاح نقاب الحياء عن طالع الوفاء ، [ وترك التحفّظ والاحتشام كليّة ] « 2 » ، لكنّه كان يحترز من قبل أركان الدولة ، ولذلك كان يتحصّن تارة في « نكيدة » وتارة في « دولو » ، ويبثّ الحيرة في من كان يتّبعه من الناس مضطرّا « 3 » .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل وأ . ع ، 666 .
( 2 ) أ . ع 667 ، وعبارة الأصل مضطربة للغاية .
( 3 ) قارن أ . ع ، 667 .