تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والحذر فتعملا بكلّ وسيلة وحيلة على قتلهما ، وتعدّا المسارعة في إهراق دم الأخوين أمرا واجبا . فالتزما أمام الأمير « پروانه » بإنجاز هذه المهمّة ، لكن التّصوير كان في معمل القدر على خلاف تصوّرهما . ذلك أنه حين لحق موكب السلطنة « بقيصرية » توجّه « شرف الدين ولد الخطير » مع جماعة من جند الرّوم وعكسر المغل نحو « آبلستان » لحراسة الثّغور ، ونزل « بيكارباشي » ، وفجأة أغارت عليهم من أحد الممرّات كتبية من جند الشام وأخذوا معهم جانبا من قادة جند الرّوم مثل « روم رأي » و « تركري » و « سيف الدين أبو بكر الجامدار » ، و « سيف الدين قراسنقر » ، ولما كان ولد الخطير وحرّاس المغل كثيرين ، فقد رجعوا ونزلوا « كاروانسراي قراطاي » على أن ينزلوا من الغد بصحراء قيصرية . فجاء « تاج الدين كيو » و « سنان الدين » من هناك في الحال إلى قيصرية ، وذهبا عند « ولد پروانه » ، وأعاد على مسامعه ما كانا قد سمعاه من / أبيه من حكم حين قاما بتوديعه ، فأقسم الثّلاثة متّفقين على تنفيذ هذه المهمّة بحيث إذا جاء الأخوان أمام ولد پروانه - على أن يكون حضورهما بالقصر السلطاني - فعليهم حينذاك ألّا يتوانوا عن قتلهما . غير أنّ شخصا من ملازمي « ولد پروانه » أبلغ هذا السّر لضيا [ ولد الخطير ] ، فسيّر ضيا في الحال رسولا إلى أخيه ، وكشف عن القضيّة ، فأمر أتباعه بأن يلبسوا السّلاح جميعا ، لكي يعملوا سيوفهم دون إبطاء في « تاج الدين كيو » صباح الغد بعد المعانقة . وفي اليوم التّالي ذهب ضيا لاستقبال أخيه ، وأعاد على مسامعه الحكايات ،