وفي أثناء نفاذ أحكام وزارته كان الرّسل يصلون تباعا من قبل [ صاين خان ] لاستدعاء السلطان [ عزّ الدين كيكاوس ] « 1 » للحضور ، وكان الصاحب « عزّ الدين » يقدّم الأعذار المقبولة ، لكن تلك الأعذار لم تكن تنال القبول عند [ صاين خان ] . فاضطر الصاحب القاضي « عزّ الدين » والأمير « جلال الدين قراطاي » الأتابك ، و « شمس الدين يوتاش » أمير الأمراء ، و « فخر الدين أرسلان دغمش » أمير الإسطبل و « نظام الدين خورشيد » الصّدر الأعظم إلى أن يركبوا في خدمة السلاطين الثّلاثة [ السلطان عزّ الدين كيكاوس وركن الدين قلج أرسلان وعلاء الدين كيقباد ] « 2 » متّجهين جميعا صوب « قيصرية » . وطلبوا أمراء أطراف البلاد لتلافي هذا الأمر .
فلمّا بلغوا « آقسرا » وجد « سيف الدين تركري » - وكان من أكابر الأمراء ومن أبناء مماليك السلطنة ، ويغلب على مزاجه الظّلم والجور وكثرة المزاح - وجد لنفسه مجالا للمباسطة في خدمة السلطنة في منطقة صيد « اكنچوك » ، فأغرى السّلطان وجرّأه - بعد أن كان ملتزما بسلوك جادّة الدين والرّشاد خوفا من « قراطاي » - على شرب العقار ولعب القمار وهتك الحرم والأستار . وكان يقول - عملا على رواج سوقه - كلمات تتّفق مع هوى السلطان . ولكي يكسر ما لحرمة الأمراء من صلابة حمل السلطان على أن يدعو إليه أراذل الغلمان ، فأعطى كلّا منهم المناصب والإمارات .
وفي هذه الأثناء وصل « شمس الدين ألتونبه » « 3 » إلى حضرة السلطنة ، فرأى
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، والإضافة من أ . ع ، 604 .
( 2 ) إضافة من أ . ع . أيضا .
( 3 ) قائد جيش آمد ، وكان من غلمان الخاصّ عند السلطان علاء الدين كيقباد الأوّل .
انظر أ . ع 605 . وانظر ما سلف ، ص 150 ، 151 ، 199 - 202 .