وأجمعوا على أن يكون الإخوة الثّلاثة سلاطين ، وألا يقدّم « ركن الدين » / الأصغر على « عزّ الدين » ، وأن تكون السكّة وكذلك الخطبة باسم الثلاثة جمعيا .
وحين رجع القاضي جمال الدين [ من خدمة السلطان عزّ الدين ] « 1 » وقال إن « قراطاي » وسائر الأمراء لا يعترفون بركن الدين سلطانا ، وأن رأيهم قد اجتمع على أن يكون الإخوة الثّلاثة سلاطين ويجلسون على عرش واحد ، وأن يردّوا المغول الذين أتوا بهم ، وافق أمراء « ركن الدين » على تسريح المغول ، وردّوا قوّاتهم ردّا جميلا ، ثم عزموا على التوجّه إلى « قيصرية » . ولأنّهم كانوا قد سئموا تحكّمات « بهاء الدين الأرزنجاني » فقد بادروا إلى عزله ، ووضعوا [ دواة ] « 2 » الوزارة لدى « نظام الدين خورشيد » ، وأعطوا « إمارة الأمراء » « 3 » « لولد بجّه » ، و « ملطية » « لطرمطاي » و « سيواس » « لتركري » .
ثم إنّهم جاءوا بحشد كبير إلى « قيصرية » ، وأرسلوا أمرا بعزل « القاضي عزّ الدين الرّازي » - الذي أصبح فيما بعد « الإصبهاني الوزير » ، فامتثل الأمير « جلال الدين » ذلك الأمر ، وبعث به إلى بيته .
فلمّا لحق السلطان « ركن الدين » بآقسرا ، رجع الأمراء عما كانوا قد اتّفقوا عليه مع « القاضي الختّني » ، ولم يرضخوا لأن تكون السلطنة شركة ، وتحرّكوا من « قونية » في خدمة ركاب السلطنة . فلما وصلوا إلى « كاروانسراي سلطان » كان قد تحصّل لهم عشرة آلاف رجل ، ونما ذلك إلى علم أمراء ركن الدين ،
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع 589 .
( 2 ) أيضا ، 590 .
( 3 ) في الأصل : بكلربكى ؛ كلمة تركية تعني أمير الأمراء .