الموت وقدمه في الطريق ، وخلا في تلك الدّار للتّبتل والانقطاع ، وأخذ يستدرك ما فات من العبادات والدّعوات ، وهيهات « 1 » ، وأنشأ الأبيات التالية في تلك الأيام : ( شعر )
- حين عبرت الشّمس من أحد نصفي برج السرطان ، * نظرت بكلّيتها نحو المرّيخ فوجدته في التّربيع
- أرسل الثّور متاعه إلى الأسد « 2 » * ثم ارتحل نحو زحل رغبة في الانتقام
- / صار المرّيخ مطوّقا بحلقة في العقرب . * فتسامر القمر بما حدث مع الأفلاك
- وألقى المشتري بنظرة قاسية على الزهرة ، * فمرّت على النار المحرقة كالسهم .
- زايل التفاؤل عقلي من تلك الرؤية المضطربة ، * وأثّر الإدبار في رأسي بتلك الحركة المنعكسة
- لم يجل أبدا بخاطري أن يكون * بوسع سيارات الفلك أن تخاطر على هذا النحو
- لكن حين حمّ القضاء انتكست السعادة ، * وهو أمر لا يمكن دفعه بسيف أو بدرع
هامش
( 1 ) قارن أ . ع 586 .
( 2 ) في الأصل تازوبنه نور ، وهو تحريف : باروبنه ثور ، انظر أ . ع ، 586 .