لم يُعقِّبْ غيرَ بِنْتٍ ، فتَنَافَسُوا في المُلكِ بعدَهُ حتَّى وقَعَ بينَهُم حُرُوبٌ ، ثُمَّ اصطَلَحُوا على أَن يُمَلِّكُوا أَوَّلَ من يُشرِفُ عليهِم فجَلَسوا لذلِكَ مَجْلِساً ، فأَقبَلَ رجُلٌ من اليَمَنِ ومعَهُ عَبْدٌ حَبشيٌّ يريدُ الرُّومَ ، فأَبقَ العَبْدُ منهُ فأَشرَفَ عليهم ، فقالوا :
انظُروا في أَي شيءٍ وقَعْتُمْ ، فزوَّجُوه تِلكَ البنْتَ وملَّكُوه عَلَيهِم ، فوَلَدَتْ مِنْهُ غلاماً فسَمَّوهُ الأَصْفَرَ لصُفْرَةِ لونِهِ ؛ لكونِهِ تولَّدَ بينَ الحَبشيِّ والمرأَةِ البَيضاءِ .
وصَفْرَاءُ ، وصُفَيْرَاءُ : اسما بِنْتَي شُعَيبٍ عليه السلام ، والأُولَى هي الكُبرى الَّتي أَنكَحَها مُوسى عليه السلام . وقيل : إنّها صَفُورَةُ ، أَو صَفُوَراء ، أَو صَفُورِيا « 1 » ، واسمُ الصُّغرى لَيّا .
والصُّفْرِيَّةُ ، كتُرْكِيَّة ، وتُكسرُ : طائفةٌ من الخَوارِجِ ؛ نسبةٌ إلى رئيسهم زِيادِ بنِ الأَصْفَرِ ، أَو عَبْدِ اللَّهِ بنِ الصَفَّارِ ؛ كعَبَّاس ، أَو لصُفْرَةِ أَلوانِهِم من الصِّيامِ والعِبادَةِ ، أَو لأَنَّ رئيسَهُم خاصَمَ رَجُلًا فقالَ لَهُ : أَنْتَ صِفْرٌ من الدِّينِ ، أَي خالٍ . .
و - : هو لَقَبٌ للمَهَالِبَةِ أَيضاً نِسَبة إلى أَبي صُفْرَةَ والدِ المُهَلَّبِ ؛ واسمُهُ ظَالِمُ بن سَرَّاقٍ .
والصَّفَّارُ ، والصُّفْرِيُّ ، كعَبَّاس وتُرْكِيّ :
لقَبانِ لجَماعةٍ منَ المُحَدِّثينَ والعُلَمَاءِ وغَيْرِهِمْ .
وصَفَرُ ، كسَبَب : ابنُ إِبراهِيمَ البُخَارِيُّ ؛ مُحَدِّثٌ .
وابنُ صُفَيْرٍ ، كزُبَيْرٍ : أَبو الخليلِ أحمدُ ابنُ أَسْعَدَ المُقْرِئ البَغْدَادِيُّ .
وإِسمَاعيِلَ بنُ عَبدِ المَلكِ بنِ أَبي الصُّفَيْرَاءِ « 2 » ، كحُمَيْرَاء : مِنْ رِجالِ التِّرمِذِيِّ .
وابنُ الصُّفَّيْرِ ، كقُبَّيْط : كَاتِبٌ .
والمُصَفِّرُ ، كمُحَدِّث : لَقبُ مُحَمَّدِ بنِ الحَجَّاجِ مَولَى العَبَّاسِ بنِ مُحَمَّدٍ الهاشِميِّ ، مُحَدِّثٌ منْكَرُ الحَدِيثِ .
هامش
( 1 ) وهكذا في التكملة للصاغاني وفي القاموس :
صفورياء .
( 2 ) في تبصير المنتبه 3 : 839 ، والتّاج : الصُّفيرا .