والكَوْنُ الحصولُ على حالةٍ جميلةٍ ، يريدُ التراجُعَ بعد الإِقبال ، وهو في غيرِ الحديثِ بالراءِ ؛ من كَوْرِ العِمَامَةِ وهو لَفُّها ، وفُسِّر بالنقصانِ بعد الزيادةِ « 1 » ، انتهى .
قلت : قد رواهُ العذريُّ وابنُ الحذّاءِ بالرَّاءِ في الحديثِ ، ووهَّمَ بعضُهُم روايةَ النّونِ « 2 » ، وقد تقدّم ذكر أَقوالهم في معناه .
لمّا أُخْبِر بقتلِ أَبي جَهْلٍ قال : ( إنَّ عَهْدِي [ بهِ وَ ] فِي رُكْبَتِهِ حَوْرَاءُ ) « 3 »
وهي كيَّةٌ مُدَوَّرَةٌ ؛ من حَارَ يحُورُ إذا رَجعَ .
و
منه : ( كَوَى أَسْعَدَ بنَ زُرَارَةَ على عاتِقِهِ حَوْرَاءَ ) « 4 » .
( الكَبْشُ الحَوَرِيُّ ) « 5 »
كبَدَوِيّ ، منسوبٌ إلى الحَوَرِ - بفتحتينِ - وهو الأَدمُ يُتّخذُ من جلودِ الضَّأنِ . وقيل : هو ما دُبغَ مِن الجُلودِ بغيرِ القَرَظِ .
( الزُّبَيْرُ حَوَارِيَّ مِنْ أُمَّتِي ) « 6 »
أَي ناصِرِي ؛ من قولهِ تعالى :
قالَ الْحَوارِيُّونَ
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ * « 7 » وإنّما جعلَهُ حَوَارِيَّهُ دونَ سائرِ أَصحابِهِ . لأَنَّه أوَّلُ من شَهَرَ سيفَهُ في سبيلِ اللّهِ ؛ قيل له في أَوّل الدَّعوَةِ : قد قُتِل رسول اللّه صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله ، فخرجَ وهُوَ غلامٌ يَسعَى بسيفِهِ مشهوراً .
المثل
( حُورٌ في مَحَارَةٍ ) « 8 » بفتح الحاءِ وضمِّها ، أي نقصانٌ في نقصانٍ . يضربُ للشّيءِ الّذي لا يصلَحُ .
هامش
( 1 ) الفائق 4 : 71 .
( 2 ) انظر الجمهرة 1 : 525 ومشارق الأنوار 1 : 215 .
( 3 ) الفائق 1 : 332 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 251 ، النّهاية 1 : 459 . وما بين المعوقتين عن المصادر .
( 4 ) الفائق 1 : 332 ، النّهاية 1 : 458 .
( 5 ) غريب الحديث لابن قتيبة 1 : 239 ، الفائق 3 : 434 ، النّهاية 1 : 459 .
( 6 ) غريب الحديث للهروي 1 : 217 ، الغريبين 2 : 508 ، النّهاية 1 : 452 وفي الجميع : الزّبير ابن عمتي وحواريَّ من أمّتي .
( 7 ) آل عمران : 52 والصّف : 14 .
( 8 ) مجمع الأمثال 1 : 195 / 1032 .