الثّيابَ فسُمُّوا حَوَارِيِّينَ .
وعن الضحَّاك : الّذي يغسلُ الثِّيابَ بلُغَةِ النَّبَطِ « هَوَارِيٌّ » فعُرِّبَ « 1 » .
و
عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ : سُمُّوا بذلك لبياضِ ثيابِهِم « 2 » .
وقيل : لأَنَّهم كانوا نورانيِّينَ عليهم سيماءُ العبادةِ ونورُها « 3 » .
وقيل : كانوا صبّاغينَ « 4 » .
وقيل : كانوا صيّادينَ يصيدونَ السَّمَكَ « 5 » . واللّهُ أعلم .
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
« 6 » أَي لن يرجِعَ إلى اللّهِ ، أَو إلى خلافِ ما كانَ عليه من السُّرورِ والنِّعمةِ .
وعن ابنِ عبّاسٍ : ما كُنتُ أدري ما معنى
يَحُورَ
حتّى سمعتُ أعرابيّةً تقولُ لبنتٍ : حُورِي ، أَي ارجِعِي « 7 » .
الأثر
( مَنْ دَعَا رَجُلًا بالكُفْرِ وليسَ كَذلِكَ إلَّا حَارَ عَلَيْهِ ) « 8 »
أَي رجعَ عليه إثمُ ذلك .
( حَتَّى يَرْجعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ ) « 9 »
كقَوْل ، أي بجوابِ ما بعثتُماهُ « 10 » بِهِ ، مِنْ كَلَّمْتُهُ فمَا رَدَّ عَلَىَّ حَوْراً أَي جواباً . وقيل : أرادَ به الخيبةَ والإخفاقَ .
( نَعُوذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ ) « 11 »
هكذا رواهُ الجمهورُ بالنّونِ .
قال الزَّمخشرِيُّ : الحَوْرُ الرّجوعُ
هامش
( 1 ) تفسير ابن أبي حاتم 2 : 659 / 3569 و 4 : 1242 / 7007 .
( 2 ) تفسير ابن أبي حاتم 2 : 659 / 3568 .
( 3 ) تفسير الثّعلبي 3 : 76 - 77 .
( 4 ) انظر عمدة القارئ 16 : 224 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 1 : 447 .
( 6 ) الانشقاق : 14 .
( 7 ) تفسير الكشّاف 4 : 727 .
( 8 ) صحيح مسلم 1 : 79 / 61 ، مشارق الأنوار 1 : 215 ، وفي النّهاية 1 : 458 بلا كلمة « إلّا » .
( 9 ) الفائق 2 : 322 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 251 ، النّهاية 1 : 458 .
( 10 ) كذا في النّسخ ولعل الصواب أنّ تحذف الهاء أَو أن تصير : « ما بعثتماهما به » .
( 11 ) انظر غريب الحديث للهروي 1 : 134 - 145 ، والفائق 4 : 71 ، والنّهاية 1 : 458 .