وحِمَارُ قَبَّانَ : دُوَيبَّةٌ ، تقدّم ذِكرُها في « ق ب ب » .
والحُمَّرُ ، كسُكَّرٍ ورُطَبٍ : ضربٌ من الطَّيرِ . واحدته حُمَّرَةٌ ، كسُكَّرَةٍ ورُطْبَةٍ .
ومن المجاز
احْمَرَّ البَأْسُ : اشتدَّ . ومنه : ( الموتُ الأَحْمَرُ ) « 1 » أَي الشَّديدُ ، وقيل : هو مأْخوذ من لونِ السَّبُعِ ؛ كأَنَّه سَبُعٌ أَهوى إلى الإنسانِ « 2 » .
وقال أَبو عُبيدٍة : هو أَن يَسْمَدِرَّ بصرُ الرَّجلِ من الهولِ فيرى الدّنيا حَمْرَاءَ سوداءَ ؛ كما قال أبو زُبَيدٍ الطّائيُّ :
إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خَطَاطِيفُ كَفِّهِ * رَأَى الموتَ في عَيْنَيْهِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا « 3 »
وقيل : أَصلُهُ من حُمْرَةِ الدّمِ ، ويعضدُهُ ما في حاشيةِ أَمثالِ أَبي عبيدٍ :
الموتُ الْأَحْمَرُ أن يُقتلَ الرّجلُ بالسّيفِ ، والموتُ الأسودُ أن يُخنَقَ حتّى يموتَ ، والموتُ الأبيضُ أن يموت حتفَ [ أَنْفِهِ ] « 4 » .
وقولهم : ( الحُسْنُ أَحْمَرُ ) « 5 » أَي شاقٌّ ؛ فمَنْ أحبّ الحسنَ احتملَ المشقّةَ ، أو يفعلُ بالعاشقِ ما يفعلُهُ القتلُ بالسّيف ، أو المرادُ به البياضُ المشرّبُ بِحُمْرَةٍ ؛ قال بشّار :
هِجَانٌ عَلَتْها حُمْرَةٌ في بَيَاضِهَا * تَرُوقُ بهَا العَيْنَيْنِ والحُسْنُ أَحْمَرُ « 6 »
وقيل « 7 » : أَعجَبُ الأَلوانِ إليهم الحُمْرَةُ ؛ فإذا أَرادوا المبالغةَ في وصفِ الشَّيءِ نعتُوه بِالْحُمْرَةِ فقالوا : موتٌ
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 303 / .
( 2 ) الفائق 1 : 318 .
( 3 ) عنه في الزَّاهر 1 : 496 ، لكن هناك اختلاف في انشاد الشّعر انظر فصل المقال في شرح الأمثال : 251 ، والفاخر في الأمثال : 104 ، والأساس : 115 و 311 ، واللّسان ، والتّاج .
( 4 ) في النّسخ ، حَتْفِهِ ، والمثبت لتصحيح المتن .
( 5 ) جمهرة الأمثال 1 : 367 / 550 .
( 6 ) ديوانه ( بجمع وتحقيق بدر الدِّين العلوي ) : 116 ، وفيه : العينان بدل : العينين .
وفيه وفي ديوانه ( بتحقيق صلاح الدِّين الهواري ) 3 : 205 ، و 4 : 70 : عليها بدل : علتها .
( 7 ) انظر المقاييس 2 : 101 .