تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لبني آدمَ كالطَّاووس ونحوه . وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : حَشْرُهَا مَوْتُهَا ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ : حَشَرَتِ السَّنَةُ مَالَهُم إِذَا أَهْلَكَتْهُ وَأَفنَتْهُ .

الأثر

( وأنَا الحَاشِرُ الّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ) « 1 » بسكُون الياءِ على الإِفرادِ ، وتشديدِها على التّثنية . يعني أَنَّه أَوَّل من يُحْشَرُ من الخلق ثمّ يُحْشَرُ النَّاس على أَثرِهِ ، أَو يقدِمُهُم وهم خلفَهُ ، أَو معناهُ يُحْشَرُونَ على عهدي وزمانِ نُبوَّتي ؛ وليسَ بعدي نبيٌّ فيكون لنبوَّته زمانٌ يُحْشَرُونَ عليه ؛ يقالُ : كان ذلك على قدمِ فلانٍ ، أَي على عهدِهِ ، وحقيقتُهُ وقتُ قيامه على قَدَمِهِ . ( انقطَعَتِ الهِجْرَةُ إلّا مِنْ جِهَادٍ أَوْ نِيَّةٍ أَوْ حَشْرٍ ) « 2 » أَي جهادٍ في سبيل اللّه أَو نيّة يفارِقُ بها الرَّجُلُ المنكرَ حيث لا يقدِرُ على تغييره أَو جلاءٍ ينال النّاسَ فيخرُجونَ من ديارهم . وقيل : المرادُ بِالْحَشْرِ الخروجُ في النّفير إذا عمَّ . ( اشْتَرَطَ وَفْدُ ثَقِيفٍ أن لَا يُحْشَرُوا ) « 3 » أَي لا يُنْدَبُوا إلى الغزوِ ولا تُضرَب عليهم البُعوث ، أَو لا يُحْشَرُوا إلى عاملِ الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقاتِ أَموالِهِم بل يأخُذُها في أماكنهم . والقولانِ في حَدِيثِ ( النِّسَاءُ لَا يُحْشَرْنَ ) « 4 » . ( نَارٌ تَطْرُدُ النّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ ) « 5 » يريدُ الشَّامَ ؛ لأنّ بها يُحْشَرُ النّاس يومَ القيامة . ( لَمْ أَسْمَعْ بِحَشَرَةِ الأَرْضِ تَحْرِيماً ) « 6 » كقَصَبَةٍ ؛ واحدة الحَشَرَاتِ ، وهي صغارُ دوابِّ الأَرض كالفأْر والضّبِّ واليربوعِ ، أَو هوامُّ الأَرض ممّا لا اسم له .
هامش
( 1 ) انظر غريب الحديث للخطّابي 1 : 425 ومشارق الأنوار 1 : 213 والنّهاية 1 : 388 . ( 2 ) الغريبين 2 : 447 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 215 ، النّهاية 1 : 388 . و ( 4 ) انظر غريب الحديث للخطّابي 1 : 501 والفائق 2 : 432 - 433 والنّهاية 1 : 389 . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 6 ، المعجم الكبير 3 : 173 / 3033 ، النّهاية 1 : 389 . ( 6 ) غريب الحديث للحربي 1 : 283 ، النّهاية 1 : 389 ، وفيهما : لحشرة .