فالضَّميرُ عائِدٌ إِلى الرَّائي .
و
في حَديثِ خَيْبَرَ : ( وَجَدَ النَّاسُ بِهَا بَصَلًا وَفُوماً فَجَهَرُوهُ ) « 1 »
أَي استَخْرَجُوهُ وأَكَلُوهُ ؛ من جَهَرْتُ البِئْرَ المُنْدَفِنَةَ ، إِذا استَخْرَجْتَ ما فيها من [ التّراب ] « 2 » حَتَّى نَبَعَ الماءُ ،
ومنه : ( اجْتَهَرَ دُفُنَ الرَّوَاءِ ) « 3 » .
( لَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ ) « 4 »
هو مَنْ يَتَظَاهَرُ بالمَعَاصِي ويُعْلِنُ بها ولا يَتَحَاشَى ؛ إِطِّرَاحاً لأَمرِ اللّهِ .
( كَانَ مِجْهَراً ) « 5 »
كمِنْبَرٍ ، من عادَتِهِ أَن يَجْهَرَ بكَلامِهِ .
( فِي تَقَلُّبِ الأَحْوَالِ تَظْهَرُ جَوَاهِرُ الرِّجَالِ ) « 6 »
أَي حَقَائِقُهَا وما جُبِلَتْ عليهِ من حَسَنٍ أَو قَبيحٍ .
المصطلح
الجَوْهَرُ عِنْدَ الحُكَمَاءِ : المُمْكِنُ المَوْجُودُ لا في مَوْضوعٍ أَي في مَحَلٍّ يُقَوِّمُ ما حَلَّ فيهِ . .
و - عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ : المَوْجُودُ المُتَحَيِّزُ ، أَي القابِلُ بالذَّاتِ للإِشارَةِ الحِسِّيَّةِ . .
وهُوَ عِنْدَ الحُكَمَاءِ : إن كانَ حالّا في جَوْهَرٍ آخرَ فَ « صورَةٌ » وإن كانَ مَحَلّا للصّورةِ ف « هيولَى » وإن كان مُرَكَّباً منهما فَ « جِسْمٌ » وإِن لم يَكُنْ حالّا ولا مَحَلًا ولا مُرَكَّباً ، فإِنْ كانَ مُتَعَلِّقاً بالجسمِ تَعَلُّقَ التَّدْبِيرِ والتَّصَرُّفِ ف « نَفْسٌ » ، وإِلَّا ف « عَقْلٌ » .
وقالَ المُتَكَلِّمُونَ : لا جَوْهَرَ إِلَّا المُتَحَيِّزُ ؛ فإِنْ قبلَ القِسْمَةَ فَ « جِسْمٌ » وإِلَّا فَ « جَوْهَرٌ فَرْدٌ » فَهُوَ مُنْحَصِرٌ فيهما .
و - في اصطِلاحِ أَهلِ العِرْفَانِ : هو ما تَعَيَّنَ وصارَ مَوْجُوداً من المَوْجُودَاتِ بالكَلِماتِ الإِلهيَّةِ .
هامش
( 1 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 182 ، النّهاية 1 : 321 .
( 2 ) في النّسخ الترائب وهو غلط لأنّ جمع التّراب أتربه وتربان .
( 3 ) الفائق 2 : 162 ، غريب الحديث 1 : 182 ، النّهاية 1 : 321 .
( 4 ) النّهاية 1 : 321 .
( 5 ) بحار الأنوار 28 : 149 ، النّهاية 1 : 321 .
( 6 ) نهج البلاغة 3 : 202 / 217 ، مجمع البحرين 3 : 254 وفيهما بتفاوت يسير .