الثُّغُورِ وحَبْسُهُمْ عن العَوْدِ إِلى أَهلِهِمْ .
ومنه :
( لَا تُجَمِّرُوا الجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ ) « 1 »
( إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ ) « 2 »
أَي إِذا اسْتَنْجَيْتَ بِالْجِمَارِ - وهي الحَصَياتُ - فَلْتَكُن وِتْراً . وقيلَ : أَرَادَ بِهِ البَخُور بأَنْ يَأْخُذَ منهُ ثَلاثَ قِطَع أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ « 3 » .
( مَجَامِرُهُم الْأَلُوَّةُ ) « 4 »
جَمْعُ مِجْمَرٍ ، كمِنْبَرٍ ومُعْجَمٍ ، والمُرادُ بِهِ هُنا البَخُورُ ؛ أَي بَخُورُهُم بِالأَلُوّةِ ، وهيَ العُودُ .
( فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْراً ) « 5 »
أَي يُعَاقَبُ بالنَّارِ ، أَو يَصيرُ ما يأْخُذُهُ جَمْراً يُكْوَى بِهِ .
( كُنَّا أَلْفَ فَارِسٍ لَا نَسْتَجْمِرُ ) « 6 »
أَي لا نَسْأَلُ غَيْرَنا أَنْ يَجْتَمِعُوا معنا لاستِغْنائِنَا عَنْهُمْ .
المصطلح
جَمَرَاتُ الشِّتَاءِ : ثَلاثُ جَمَرَاتٍ فيما زَعَمُوا تَسْقُطُ في شُبَاطَ وهو آخِرُ شَهْرِ الشِّتَاءِ . فَالأُولَى مِنْهُنَّ تَسْقُطُ لِسَبْعٍ منهُ على الأَرضِ وتُسَمَّى البَارِدَةَ ، والوُسْطَى لأَربَعِ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ على المَاءِ وتُسَمَّى الفَاتِرَةَ ، والأَخيرَةُ لإِحْدَى وَعِشْرِينَ منهُ على الشَّجَرِ و [ النَّبَات ] « 7 » وتُسَمَّى الحَامِيَةَ ؛ فتَنْكَسِرُ لَها سَوْرَةُ البَرْدِ وَيُورِقُ الشَّجَرُ والنَّبَاتُ .
والجَمْرَةُ مِنَ البُثُورِ : حَبَّاتٌ تَخْرُجُ ( في الجَسَدِ ) « 8 » شَديدَةُ الحُمْرَةِ كالجَمْرَةِ من النَّارِ لَوْناً وحُرْقَةً .
المثل
( جُمَّارَةٌ تُأْكَلُ بهُلَاسٍ ) « 9 » هي
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 233 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 170 ، النّهاية 1 : 292 .
( 2 ) الفائق 1 : 406 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 169 ، النّهاية 1 : 292 .
( 3 ) انظر شرح النووي على مسلم 3 : 125 .
( 4 ) الفائق 3 : 333 ، غريب الحديث 1 : 170 ، النّهاية 1 : 293 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 231 ، صحيح مسلم 2 : 72 / 105 ، سنن ابن ماجة 1 : 589 / 1838 .
( 6 ) الفائق 1 : 233 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 170 ، النّهاية 1 : 293 .
( 7 ) في النّسخ : النبأ ، ولعلّ الصّحيح ما أثبتناه .
( 8 ) ما بين القوسين ليس في « ج » .
( 9 ) مجمع الأمثال 1 : 161 / 835 .