وجَفْنَةٌ مُثْعَنْجِرَةٌ : مُمْتَلِئَةٌ ثَرِيداً ، أَو مَلْأَى يَفِيضُ وَدَكُهَا .
وتَصْغِيرُ المُثْعَنْجِرُ : ثُعَيْجِرٌ ، لا مُثَيْعِجٌ كما تَوَهَّمَهُ الجوهريُّ والصَّاغانيّ « 1 » ؛ وكأنَّهُما قَاسَاهُ على مُقْعَنْسِس - فَإِنَّ سِيَبَويْهِ يُصَغِّرُهُ عَلَى مُقَيْعِس « 2 » - وهو قِيَاس مَعَ الفَارِقِ ؛ فَإِنَّ اللَّامَ الأَخيرَةَ في مُقْعَنْسِسٍ - وهِيَ السِّينُ - مَزِيدَةٌ لِلإِلْحَاقِ بمُحْرَنْجِمٍ بِخِلافِها في مُثْعَنْجِرٍ .
ومن المجاز
اثْعَنْجَرَ القَوْمُ ، إِذَا تَقَدَّمُوا ؛ كَأَنَّهُم انْصَبُّوا في السَّيْرِ .
الأثر
ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقالَ : ( عِلْمِي إِلَى عِلْمِهِ - أَوْ فِي عِلْمِهِ - كَالْقَرَارَةِ فِي الْمُثْعَنْجَرِ ) « 3 »
الْقَرَارَةُ : المُطْمَئِنُ من الأَرضِ يَسْتِقر فيهِ ماءُ المَطَرِ . والمُثْعَنْجَرُ ، بفتحِ الجيم : أَكثَرُ مَواضِعِ البَحْرِ ماءً ، أَو وَسَطُهُ . والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحَالِ ؛ أي عِلْمِي مَقِيساً إِلى عِلْمِهِ ، أَو مَوْضوعاً في جَنْبِ عِلْمِهِ كالقَرَارَةِ مَوْضُوعَةً في جَنْبِ المُثْعَنْجَرِ .
ثغر
ثَغَرْتُ الحائِطَ وغَيْرَهُ ثَغْراً ، كمَنَعَ :
ثَلَمْثُهُ ، وفَتَحْتُ فيهِ مَنْفَذاً إِلى ما وَرَاءهَ .
ومنه : ثَغْرُ الإِنسانِ : وهو فَمُهُ ، ثُمَّ أُطلِقَ على الثَّنَايَا والأَسنانِ ، كما أُطلِقَ على الِّلسانِ في قولِهِم : قالَهُ بِفَمِهِ .
والثَّغْرُ من البُلْدَانِ : وهو ما يَلي دارَ الحَرْبِ ، ومَوْضِعُ المَخَافَةِ الَّذي يُخَافُ منهُ هُجُومُ العَدُوِّ ، فهوَ كالثُّلْمَةِ في الحائِطِ يُخَافُ هُجُومُ السَّارِقِ منها ، وكُلُّ عَوْرَةٍ وخَلَلٍ يُخَافُ منهُ في حَرْبٍ أَو رِباطٍ .
الجمعُ : ثُغُورٌ ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ .
وثُغِرَ الصَّبِيُّ ، بالمجهولِ : سَقَطَتْ أَسنانُهُ ، أَو رَواضِعُهُ .
وأَثْغَرَ إِثْغَاراً ، كأَكْرَمَ إِكْرَاماً : نَبَتَتْ
هامش
( 1 ) الصّحاح وعن الصّاغاني في القاموس .
( 2 ) انظر الكتاب 3 : 428 .
( 3 ) الفائق 3 : 181 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 122 ، النّهاية 1 : 212 .