كأَغْيَدَ ، وهو الَّذي في عُنُقِهِ داءٌ لا يَطيقُ أَن يَلتفِتَ له ، والمشهورُ : أَصِيدُ - فِعلٌ مضارعٌ - أَي أَتعاطى الصَّيْدَ .
( اصَّدْنا حِمارَ وَحْشٍ ) « 1 »
بتشديدِ الصّادِ ، وأَصلُه : اصْطَدْنا - كاصَّبَرَ في اصطَبَرَ - فأُدغِمَ بقلبِ الطّاءِ صاداً ، وهو افتعالٌ من الصَّيْدِ .
( إِنَّكِ لَفُوتٌ صَيُودٌ ) « 2 »
كصَبُورٍ فيهما ، أَي كثيرةُ الالتفاتِ إِلى الأَشياءِ تَصيدُ ما أمكنَها صَيْدُهُ من زوجِها ، أَي تأخذُهُ وتحتوي عليهِ .
المصطلح
الصَّيْدُ : ما تَوَحَّش وامتنعَ بجناحِه أو قوائمِه - مأكولًا أَو غيرَهُ - فلا يُؤخَذُ إِلَّا بحيلةٍ .
وقيل : ما كان مُمتنِعاً لا مالكَ له حلالًا أَكلُه .
المثل
( صَيْدَكَ لا تُحْرَمْهُ ) « 3 » أَي أَصبت الصَّيْدَ الَّذي أَنت طالبُهُ فلا تَغفل عنه .
يُضرَبُ في الحثِّ على انتهازِ الفرصة .
( اقصِدِي تَصِيدِي ) « 4 » أي توخَّ الحقَّ والعدلَ تُصِب حاجَتكَ . يُضرَبُ في الحثِ على تحرِّي القَصدِ والعَدلِ في الطَّلَبِ وقيل : يُضرَبُ في الحثِّ على الطَّلَبِ ، فيكونُ معناه : أُقصُد لِمَا تَطلُبُ ، وجُدَّ في طَلَبِه تَظفَر به .
( أَنْتَ كَالْمُصْطادِ بِاستِهِ ) « 5 » يُضرَبُ لِمَن يَطْلُبُ أَمراً فيناله من قُربٍ .
( كُلَّ يَوْمٍ في سِلاحِهِ صَيْدٌ ) هو من « 6 » قولِ أَبي طلحةَ الأَنصاريِّ :
أَنا أَبو طَلْحَةَ واسْمِي زَيْدُ * وَكُلَّ يَوْمٍ فِي سِلاحِي صَيْدُ « 7 »
يُضرَبَ للمَجدُودِ الَّذي لا يزالُ يظفَرُ
هامش
( 1 ) البخاري 2 : 211 ، النّهاية 3 : 65 .
( 2 ) الفائق 3 : 247 ، النّهاية 3 : 65 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 394 / 2088 .
( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 108 / 2907 .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 22 / 59 .
( 6 ) في « ج » : في بدل : من .
( 7 ) الطّبقات الكبرى 3 : 504 ، ثقات ابن حبان 3 : 137 .