ومَلِكٌ أَصْيَدُ من مُلوكٍ صِيدٍ :
لا يلتفتُ من زَهْوهِ يميناً وشمالًا ؛ كأَنَّ في عُنُقِهِ صَيَداً ، ( وبه صَيَدٌ أو صادٌ ، ومنه
قول الحجّاج لابن الجارود : إِنَّ في عُنُقِكَ صَيَداً ) « 1 » لا يقيُمهُ إِلَّا السَّيفُ « 2 » .
وتقول : لأُقِيمَنَّ صَيَدَكَ ولأَقبِضَنَّ يَدَكَ .
والأَصْيَدُ : الأَسَدُ ، كالصَّيَّادِ ، والمُصْطادِ .
وبنو الصَّيْداءِ : بطنٌ من أَسَدٍ ، منهم :
أَبو الصَّيْداءِ ناجِيةُ بنُ حيَّانِ بنِ بُشْرٍ الصَّيْداوِيُّ المحدِّثُ .
الكتاب
غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ
« 3 » الاصطِيادِ في البرِّ أَو أَكْلِ صَيْدِه ، ومعنى عدمِ إِحلالِهِم له تقريرُ حرمَتِهِ عملًا واعتقاداً .
( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ
تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ) « 4 » ليَمتَحِنَنَّكُم ويَختَبُرَنَّ طاعتَكم من معصيتِكُم بشيءٍ من صَيْدِ البَرِّ حَلَّ أَكْلُهُ أَو حَرُمَ تَتَمَكَّنونَ من صَيْدِهِ أَخذاً بِأَيديكُم وطَعناً برِماحِكُم ،
وروي : « أَنَّه تعالى ابتلاهُم عامَ الحديبيةِ بالصَّيْدِ وهم مُحرِمُونَ ؛ كانت الوحوشُ تَغْشَاهُم في رِحالِهِم بحيثُ كانوا متمكِّنِينَ من صَيْدِها أَخداً بالأَيدِي وطَعْناً بالرِّماحِ » « 5 »
.
الأثر
( كَما يُذادُ البَعيرُ الصَّادُ ) « 6 »
هو الَّذي به صَيَدٌ يَرفعُ له رأسَه ، وهو اسمُ فاعلٍ منه ، أصلُهُ صَيِدٌ ككَتِفٍ كما تقدَّم . أَو على حذفِ مُضافٍ ، أَي ذو الصَّادِ ؛ لغةٌ في الصَّيَدِ . أَو اسمُ فاعلٍ من الصَّدَى ؛ وهو العطشُ ، وأَصلهُ الصَّادي ، فحذفت الياءُ في الوقفِ .
( إِنِّي رَجُلٌ أَصْيَدُ ) « 7 »
بفتحِ الياءِ
هامش
( 1 ) الزّيادة عن « ج » ، وقد جاءت في أَوّلها كلمة غير مقروءة .
( 2 ) أساس البلاغة : 264 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) المائدة : 94 .
( 5 ) تفسير الكشّاف 1 : 677 .
( 6 ) الغريبين 4 : 1107 ، مجمع البحرين 3 : 90 .
( 7 ) سنن أَبي داود 1 : 170 / 632 ، النّهاية 3 : 65 .