تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مِنَ الرَّجمِ والقتلِ .
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ
بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً « 1 » كان الرَّجلُ مِنَ العربِ إِذا سافَرَ فأَمسَى في وادٍ قَفْرٍ وخَافَ على نفسِهِ قال « 2 » : أَعُوذُ بسيِّدِ هذا الوادي مِن سفهاءِ قومِهِ يريد الجِنَّ وكبيرَهُم ، فإِذَا سمعوا بذلك قالوا : سُدْنَا الجنَّ والإِنسَ وذلك رَهَقُهمْ ، أَي زادوهُمْ كُبْراً وكُفْراً وعتُوّاً ، أَو زاد الجنُّ الإِنسَ رَهَقاً بإِغوائِهِم وإِضلالِهِم لاستِعاذَتِهِم بهم .
فَاسْتَعِذْ
بِاللَّهِ * « 3 » فالتَجئ إِليه واعتَصِم به .

الأثر

( عُذْتِ بمَعَاذٍ ) « 4 » أَي بمكانِ العياذِ ، وبِمن للعَائِذينَ أَنْ يَعْوذوا به ، وهو اللَّهُ عزَّ وجلَّ وحقيقتُهُ عُذْتِ بِمَعَاذٍ أَيِّ مَعَاذٍ ، وبِمَعَاذٍ مَنْ عَاذَ به لم يكنْ لأَحدٍ أَن يتعرَّض له . ( مَنْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فأَعِيذْوهُ ) « 5 » أَي من سأَلَكُمْ وطَلَبَ منكم أَنْ تُعِيذُوهُ وتمنَعُوه من شرِّكم أَو شرِّ غيركم مُقْسِماً عليكم باللَّهِ فأَجيبُوهُ ولا تَتَعرَّضوا له . ( ومَعَهُمْ العُوذُ المَطَافِيلُ ) « 6 » جمع عَائِذٍ يريدُ النِّساءَ أَو النّوقَ الحديثاتِ الولادةِ ذواتِ الأَطفالِ . ومنه قولُ علي عليْهِ السّلام : ( فَأَقْبَلْتُمْ إِليَّ إِقبالَ العُوذِ المَطَافِيلِ عَلَى أَولَادِهنَّ ) « 7 » يريدُ النَّوق الحديثاتِ النّتاجِ ذواتِ الفِصلانِ ، شَبَّهَ إِقبالَهُم عليه طالبينَ بَيْعَتَهُ بإِقبالِ النُّوقِ القريبةِ العهدِ بالنّتاجِ على فِصلانِهنَّ ، ووجهُ
هامش
( 1 ) الجنّ : 6 . ( 2 ) في النَّسخ : وقال ، انظر تفسير الكشاف 4 : 624 . ( 3 ) النّحل : 98 . ( 4 ) الغريبين 4 : 1342 ، الفائق 3 : 36 ، النَّهاية 3 : 318 . ( 5 ) مسند أحمد 2 : 99 ، ممع البحرين 3 : 184 . ( 6 ) الغريبين 4 : 1342 ، النَّهاية 3 : 318 ، الفائق 1 : 346 . ( 7 ) نهج البلاغة 2 : 28 / ط 133 ، النَّهاية 3 : 318 .