وعَنْذَى به عِنْذَاءً : أَغرى به وأَفسَدَ ، أَو سَخِرَ منه وشَتَمَهُ .
ورجلٌ عنْذِيانُ : شِرِّيرٌ مُغْرٍ مُسَمِّعٌ .
وامرأَةٌ عِنْذِيَانُ : سَيِّئَةُ الخُلقِ .
عوذ
عَاذَ به - كقَالَ - عَوْذاً ، وعِيَاذاً بالكسرِ ، ومَعَاذاً ، ومَعَاذَةً : لَجَأَ إِليه واعتَصَمَ به ، كأَعَاذَ به ، وتَعَوَّذَ به واستَعَاذَ به ، كُلُّها بمعنىً ، ونظيرُهُ :
طافَ به ، وأَطافَ ، وتطوَّفَ به ، واستَطافَ به ، نصَّ عليهِ غَيْرُ واحدٍ من أَئِمَّةِ اللّغةِ فلا عبرةَ بإنكارِ بعضِ المتأَخِّرينَ كون تَعَوَّذَ واسْتَعَاذَ بمعنى عَاذَ ، محتجّاً بأَنَّ التَّاءَ والسِّينَ مِنْ شأْنِهِما الدَّلالَةُ على الطَّلبِ فالقائِلُ :
أَتَعَوَّذُ باللَّهِ وأَسْتَعِيذُ به ، ليس بَعائِذٍ إِنَّما هو طالِبُ العِيَاذِ بِهِ « 1 » ، وكأَنَّهُ لم يَعْلَمْ أَنَّ « تَفَعَّلَ » و « اسَتَفْعَلَ » كما يكونانِ للطَّلبِ يكونانِ لمعانٍ أُخَرَ منها : موافقَةُ المجرَّدِ ك « استَقَرَّ » بمعنى « قَرَّ » و « تعدّى عليه » بمعنى « عَدا عليه » ، ومنه ما أَنكرَهُ ، وما العجَبُ إِلَّا قولُهُ :
وقول الجوهريِّ : عذتُ بفلانٍ واسْتَعَذْتُ به ، أَي لجأْتُ إِليه ، مردودٌ عليه عند أئِمَّةِ اللِّسانِ ، وهذهِ كُتُبُ أَئِمةِ اللِّسانِ طافحةٌ بما قالَهُ الجوهريُّ خاليةٌ عما زعمَهُ هو .
وأَعاذَهُ اللَّهُ ، وعَوَّذَهُ : عصمَهُ ومنعَهُ .
ومَعَاذَ اللَّهِ ، ومَعَاذَةَ اللَّهِ ، وعِيَاذَ اللَّهِ ، أَي أَعُوذُ باللَّهِ .
وعَوذٌ باللَّهِ مِنْكَ ، أَي أَعُوذُ به منك .
واللّهُمَّ عائذاً بك مِنْ كُلِّ سوءٍ ، أَي عِيَاذاً بك ، فهي صفةٌ قامَتْ مقامَ المصدَرِ كقُمْ قائِماً أَي قِياماً ، أَو هي حالٌ مؤكِّدةٌ لعامِلِها المُلْتَزَمِ اضمارُهُ ، ومن قال : عَائِذٌ بك - بالرفعِ - فَعلى إِضمار مبتدأٍ ، أَي أَنا عَائِذٌ .
هامش
( 1 ) انظر الفوائد المَلِيّة لشرح الرّسالة النّفليّة : 180 .