الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَي : مَنْ لَجَأ إليهِ لِيُشْرِكَ باللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ . وَقيلَ : هو احْتِكارُ الطَّعامِ .
وَقيلَ : المَنْعُ مِنْ عِمارَتِهِ ، وقيلَ : دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرامٍ . وَقيلَ : ارَتِكابُ كُلِّ ما نَهَى اللَّهُ عنهُ حَتّى شَتْمِ الخادِمِ ؛ لأنَّ الذُّنُوبَ هُناكَ أعْظَمُ ، وفائِدَةُ قَوْلِهِ تَعالى :
« بِظُلْمٍ »
أنَّ العُدُولَ عَنِ القَصْدِ قَدْ يَكُونُ بِحَقٍ ، كَقَوْلِهِ :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ
« 1 » .
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
« 2 » مُلْتَجَأً الَيْهِ أَطْلُبُ بِهِ النَّجاةَ والسَّلامَةَ .
الأثر
( وَلا تُلْحِدْ في الحَياةِ ) « 3 »
لا تَمِلْ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ ما دُمْت حَيّاً .
( فَأرْسَلُوا إلى اللَّاحِدِ وَالضَّارِحِ ) « 4 »
الَّذي يَحْفِرُ اللَّحْدَ والضَّريحَ .
( وَما عَلى وَجْهِهِ لَحادَةٌ مِنْ لَحْمٍ ) « 5 »
أيْ قِطْعَةٌ كمَا في الرِّوايَةِ الأُخْرى :
( وَما في وَجْهِهِ مُزْعَةٌ ) « 6 »
وهي القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ أو الشَّحْمِ .
لدد
اللَّدِيدُ ، كَحَدِيدٍ : الشَّقُّ والجانِبُ ، ومنْهُ : اللَّدِيدَانِ ؛ لِصَفْحَتَيِ العُنُقِ ، تَقُولُ :
ضَرَبَهُ عَلى لَدِيدَيْ عُنُقِهِ ، ونَزَلُوا في لَديدَيِ الوادِي ، أيْ جانِبَيْهِ .
واللَّدُودُ ، كَسَفُوفٍ : ما يُصَبُّ مِنَ الأَدْوِيَةِ في أَحَدِ شِقَّيِ الفَمِ ، كاللَّدِيدِ .
الجَمْعُ : أَلِدَّةٌ ، كَأحِبَّةٍ .
وَلَدَّهُ لَدّاً - كَقَتَلَ وضَرَبَ - وَلُدُوداً بالضَّمِّ : فَعَلَ بهِ ذلِكَ .
ولَدَّهُ أيْضاً ، وبِهِ : سَقاهُ إيّاهُ ، وَلُدَّ - بالْمَجْهُولِ - فَهُوَ مَلْدُودٌ ، وَالْتَدَّ هُوَ ؛ قالَ ابْنُ أحْمَرَ :
شَرِبْتُ الشُّكاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً « 7 »
هامش
( 1 ) الشّورى : 40 وتمام الآية :سَيِّئَةٌ مِثْلُها.
( 2 ) الجن : 22 .
( 3 ) الفائق 2 : 278 ، وفي النَّهاية 4 : 236 .
( 4 ) النَّهاية 4 : 236 .
( 5 ) الفائق 3 : 363 ، النَّهاية 4 : 236 .
( 6 ) الفائق 3 : 363 .
( 7 ) صدر بيت كما في الأساس : 407 والصّحاح واللَّسان ، وعجزه :وَأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُرُوقِ المَكَاوِيا