تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الشِّرْكُ بِاللَّهِ أَي : مَنْ لَجَأ إليهِ لِيُشْرِكَ باللَّهِ عَذَّبَهُ اللَّهُ . وَقيلَ : هو احْتِكارُ الطَّعامِ . وَقيلَ : المَنْعُ مِنْ عِمارَتِهِ ، وقيلَ : دُخُولُ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرامٍ . وَقيلَ : ارَتِكابُ كُلِّ ما نَهَى اللَّهُ عنهُ حَتّى شَتْمِ الخادِمِ ؛ لأنَّ الذُّنُوبَ هُناكَ أعْظَمُ ، وفائِدَةُ قَوْلِهِ تَعالى :
« بِظُلْمٍ »
أنَّ العُدُولَ عَنِ القَصْدِ قَدْ يَكُونُ بِحَقٍ ، كَقَوْلِهِ :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ
« 1 » .
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
« 2 » مُلْتَجَأً الَيْهِ أَطْلُبُ بِهِ النَّجاةَ والسَّلامَةَ .

الأثر

( وَلا تُلْحِدْ في الحَياةِ ) « 3 » لا تَمِلْ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ ما دُمْت حَيّاً . ( فَأرْسَلُوا إلى اللَّاحِدِ وَالضَّارِحِ ) « 4 » الَّذي يَحْفِرُ اللَّحْدَ والضَّريحَ . ( وَما عَلى وَجْهِهِ لَحادَةٌ مِنْ لَحْمٍ ) « 5 » أيْ قِطْعَةٌ كمَا في الرِّوايَةِ الأُخْرى : ( وَما في وَجْهِهِ مُزْعَةٌ ) « 6 » وهي القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ أو الشَّحْمِ .

لدد

اللَّدِيدُ ، كَحَدِيدٍ : الشَّقُّ والجانِبُ ، ومنْهُ : اللَّدِيدَانِ ؛ لِصَفْحَتَيِ العُنُقِ ، تَقُولُ : ضَرَبَهُ عَلى لَدِيدَيْ عُنُقِهِ ، ونَزَلُوا في لَديدَيِ الوادِي ، أيْ جانِبَيْهِ . واللَّدُودُ ، كَسَفُوفٍ : ما يُصَبُّ مِنَ الأَدْوِيَةِ في أَحَدِ شِقَّيِ الفَمِ ، كاللَّدِيدِ . الجَمْعُ : أَلِدَّةٌ ، كَأحِبَّةٍ . وَلَدَّهُ لَدّاً - كَقَتَلَ وضَرَبَ - وَلُدُوداً بالضَّمِّ : فَعَلَ بهِ ذلِكَ . ولَدَّهُ أيْضاً ، وبِهِ : سَقاهُ إيّاهُ ، وَلُدَّ - بالْمَجْهُولِ - فَهُوَ مَلْدُودٌ ، وَالْتَدَّ هُوَ ؛ قالَ ابْنُ أحْمَرَ :
شَرِبْتُ الشُّكاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً « 7 »
هامش
( 1 ) الشّورى : 40 وتمام الآية :سَيِّئَةٌ مِثْلُها. ( 2 ) الجن : 22 . ( 3 ) الفائق 2 : 278 ، وفي النَّهاية 4 : 236 . ( 4 ) النَّهاية 4 : 236 . ( 5 ) الفائق 3 : 363 ، النَّهاية 4 : 236 . ( 6 ) الفائق 3 : 363 . ( 7 ) صدر بيت كما في الأساس : 407 والصّحاح واللَّسان ، وعجزه :وَأَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُرُوقِ المَكَاوِيا