( التَّلْبيدُ خَيْرٌ مِنَ التَّصْييئ ) « 1 » في :
« ص ي أ » .
( أَتَى الأَبَدُ عَلى لُبَدٍ ) « 2 » الأَبَدُ :
الدَّهْرُ .
وَلُبَدٌ ، كَصُرَدٍ مَصْرُوفاً : آخِرُ نُسُورِ لُقْمانَ بنِ عادٍ ، وكانَ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ تَعالى طُولَ العُمُرِ فاسْتُجيبَ لَهُ ، وَخُيِّرَ بَيْنَ أَنْ يَعيشَ عُمُرَ سَبْعِ بَعَراتٍ سُمْرٍ من أَظْبٍ عُفْرٍ في جَبَلٍ وَعْرٍ لا يَمَسُّها القَطْرُ ، أَوْ عُمُرَ سَبْعَةِ أَنْسُرٍ كُلَّما هَلَكَ نَسْرٌ خَلَفَ بَعْدَهُ نَسْرٌ ، فَاخْتارَ النُّسُورَ ، فَكانَ يَأخُذُ الفَرْخَ حِينَ يَخْرُجُ مِنَ البَيْضَةِ فَيُرَبّيهِ فَيَعيشُ ثَمانينَ سَنَةً حتّى هَلَكَ مِنْها سِتَّةٌ ، فسَمّى السّابعَ لُبَداً ، فلمّا كَبُر وعَجَز عَنِ الطَّيَرانِ كان يقولُ لهُ : انْهَضَ لُبَد ، فَلَمّا هَلَكَ لُبَدٌ ماتَ لُقْمانُ
، وهُوَ غَيْرُ لُقْمانَ الحَكيمِ الَّذي كانَ عَلى عَهْدِ داوُدَ عليْهِ السّلام ، وهذا المَثَلُ يُضْرَبُ في تَقَضّي الأَوقاتِ وإن طالت وقالوا فيه أيضاً : ( أَعْمَرُ مِنْ لُبَدٍ ) « 3 » وقال النّابِغَةُ :
أضْحَتْ خَلاءً وَأضْحَى أَهْلُها ارْتَحَلُوا * أَخْنَى عَلَيْها الَّذي أَخْنَى عَلى لُبَدِ « 4 »
( أَمْنَعُ مِنْ لِبْدَةِ الأَسَدِ ) « 5 » هِيَ شَعَرَهُ المُتَلَبِّدُ عَلى زُبْرَتِهِ . وَقِيلَ : قَطيفَتِهِ لِأَنَّها تُلَبَّدُ عَلَيْهِ ؛ لِكَثْرَةِ الدِّماءِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُم :
( أجْرَأُ مِنْ ذِي لِبَدٍ « 6 » ، وَذِي لِبْدَةٍ ) « 7 » .
لتد
لَتَدَهُ لَتْداً ، كَضَرَبَ : وَكَزَهُ ، أَوْ ضَرَبَ في صَدْرِهِ .
لثد
لَثَدْتُ المَتاعَ لَثْداً - كَضَرَبَ - إذا رَثَدْتُهُ وَنَضَدْتُهُ . .
و - الثَّريدَ في القَصْعَةِ : جَمَعْتُ بَعْضَهُ
هامش
( 1 ) الطراز 1 : 129 .
( 2 ) فصل المقال : 330 / 557 . ويروى : أَتَى أبد على لُبداً .
( 3 ) المستقصى 1 : 253 / 1075 .
( 4 ) خزانة الأدب 4 : 5 / 247 وفي ديوانه : 16 :
أمست . . . وأمسى بدل : أصبحت . . . وأضحى ، وفيهما أَيضاً : احتملوا بدل : ارتحلوا .
( 5 ) انظر المستقصى 1 : 47 / 172 .
( 6 ) مجمع الأمثال 1 : 185 / 989 .
( 7 ) جمهرة الأمثال 1 : 329 / 488 .