تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وبهاءٍ سمِّي الرَّجلُ . وكنِّي الذَّكَرُ من الضِّباعِ : أَبا كَلَدَةَ ، وقالوا لمن لا يُدرِك ما عندَه : ( إِنَّه لَضَبُّ كَلْدَةَ ) « 1 » ؛ لأَنَّها لا تَحفِر جُحرَها إِلَّا في أَرضِ الصُّلبةِ . وذيخٌ كالدٌ : قديمٌ « 2 » . وكَلَدْتُ الشَّيءَ كَلْداً ، كقَتَلَ : جَمَعتُ بعضهُ على بعضٍ ، كَكَلَّدْتُهُ تَكْليداً . وتَكَلَّدَ الإِنسان : غَلُظَ لحمُهُ . . و - الشَّيءُ : صَلُبَ ، واشتدَّ ، وتقبَّض ، وامتَنَع ، كاكْلَنْدَدَ ، واكْلَنْدَى . والكَلَنْدَى ، كسَبَنْتَى : الشَّديدُ الضَّخمُ من كلِّ شيءٍ ، والأَكَمَةُ ، واسمُ موضعٍ . واكْلَنْدَى عَلَيه : أَلقى نَفسَهُ عَلَيهِ . وكَلَدَةُ بنُ الحنبلِ الغسَّانيُّ : صحابيٌّ . والحارِثُ بنُ كَلَدَةَ الثَّقَفيُّ : طَبيبُ العَرَبِ مُخْتَلَفٌ في صحبتِهِ ، قال ابن [ أبي ] حاتمٍ : لا يَصِحُّ إِسلامُهُ « 3 » ، وقَولُ الفيروزاباديّ : كَلَدَةُ بنُ حَنْبَلٍ والحارث بن كَلَدَةَ صحابيَّان وطبيبٌ للعرب ؛ غلطٌ ؛ لأَنَّ الحارث بن كَلَدَةَ هو الطَّبيبُ بعينِهِ وليس في الصَّحابه الحارِثُ بن كَلَدَةَ سواه . والكَلْدانِيُّونَ : قومٌ كانوا في قديم الدَّهرِ « 4 » يُنسَبُ إِليهم السِّحرُ ، وكانوا يَعبُدونَ الكَواكِبَ ، ويزعمُونَ أَنَّها هِيَ المُدبِّرةُ لهذَا العالَمِ ومنها تصدُرُ الخَيراتُ والشُّرورُ والسَّعادةُ والنُّحوسةُ ، ويَسْتَحدِثُونَ الخَوارِقَ بواسطةِ تمزيجِ القُوَى السَّماويَّةِ بالقُوىَ الأَرضيَّة ، وهُمُ الَّذين بعث اللَّهُ تعالى إِبراهيمَ عليْهِ السّلام مُبطلًا لمقالتِهِم ورادّاً عليهم مذاهبَهُم .

كمد

كَمِدَ كَمْداً ، كتَعِبَ : حَزِنَ حُزناً
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 63 / 312 . وتمام المثل : إنّه لضَبُّ كَلَدةٍ لا يُدرك حفراً ولا يؤخذ مذنبَّا . ( 2 ) في النّسخ : قديم كالد ، والأنسب ما أثبتناه كما في المعاجم ، انظر العين والتَّكملة واللَّسان والتَّاج . ( 3 ) الجرح والتَّعديل 3 : 87 / 401 والإصابة 1 : 288 / 1475 . وما بين المعقوفين عنه . ( 4 ) في « ت » و « ج » : السَّحر .