تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقيلَ : الكَبَدُ هو الاستواءُ والاستقامة ؛ أَي خلقناه مُنتَصبَ القامة ، وهو قولُ مُجاهد وأَبي صالح وعَكرمَةَ وروي عن ابن عبَّاس « 1 » .

الأثر

( الكُبادُ مِنَ العَبِّ ) « 2 » كغُرابٍ أَي وَجَعُ الكَبِدِ من جَرْعِ الماءِ فَارشِفُوهُ رَشفاً . ( كَبَدَهُمُ البَرْدُ ) « 3 » أَصاب أَكبادَهم ؛ لأنَّ الكَبِدَ موضعُ الحَرارةِ فلا يَخلُصُ إِليها إِلّا البَردُ الشَّديدُ ، أَو شَقَّ عليهم وضَيّقَ ، من الكَبَدِ - كسَبَب - وهو التَّعَبُ والشِّدَّةُ . ( فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَبِدِي ) « 4 » يريد على ظَهْرِ جَنْبي ممَّا يلي الكَبِدَ . ( فَوَجَدَهُ عَلَى كَبِدِ البَحْرِ ) « 5 » أَي على وسطِهِ أَو جانبِهِ . ( وتُلْقِي الأَرضُ أَفْلاذَ كَبِدها ) « 6 » ما فيها من معادِنِ الذَّهبِ والفضَّة والجوهر ، أَو ما خُبِئَ فيها من الكنوز . ( في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ) « 7 » قيل : أَي في سقي كلِّ ذي كَبِدٍ عَطشَى أَجرٌ ؛ لأَنَّ العطش يوجب حرارةَ الكَبِدِ ، والظَّاهر أَنَّ المرادَ بذلك إِعانَةُ كلِّ لَهيفٍ ، فإِنَّ حرارَةَ الكَبِدِ كنايةٌ من اللَّهَف والكَرْبِ ، كما يدلُّ عليه ، قولُ الصّادِقِ جعفرِ بنِ محمَّدٍ عليهِما السَّلام : ( الصَّدَقَةُ إنْداءُ كَبِدٍ حَرَّى ) « 8 » .

كبند

كَبِنْدَةُ معقِلٍ ، بالفتح وكسر الموحَّدة وسكون النّون « 9 » مضافةً إِلى مَعْقِلٍ
هامش
( 1 ) انظر تفسير البغوي 4 : 488 . ( 2 ) الفائق 3 : 243 ، النَّهاية 4 : 139 . ( 3 ) الفائق 3 : 244 ، النَّهاية 4 : 139 . ( 4 ) النَّهاية 4 : 139 ، مجمع البحرين 3 : 136 . ( 5 ) مجمع البحرين 3 : 136 . ( 6 ) غريب ابن الجوزي 2 : 278 ، النَّهاية 4 : 139 . ( 7 ) سنن ابن ماجة 2 : 1215 / 3676 ، مجمع البحرين 3 : 136 . ( 8 ) الكافي 4 : 57 / 2 ، التَّهذيب 4 : 110 / 319 وفيهما : ابراد بدل : انداء . ( 9 ) وهكذا في الأنساب 5 : 27 ، وفي معجم البلدان 4 : 434 : كبندةٌ : بفتح اوّله وثانيه ثمّ نون ساكنة ، ودال مهملة ، وهاء : معقل من قرى نسف بما وراء النّهر .