قال الرّاعي :
عَنِ اليَمنِ وعَنْ شَرْقيِّهِ كَبِدُ « 1 »
وَدارَةُ كَبِدٍ : موضعٌ لبني أَبي بكر بن كلاب .
وكَبِدُ الوِهادِ : موضعٌ في سماوَةِ كلبٍ وقد ذكره المتنبّي في قوله :
رَوَامي الكِفافِ وَكَبْدِ الوِهادِ * وَجارِ البُوَيْرَةِ وادِي الغَضَا « 2 »
وأَكبادٌ بالفتح : أرضٌ في شعر ابن مقبل « 3 » .
وكَبِدٌ ، ككَتِف : لقبُ عبدِ الحميدِ بنِ الوَليدِ بن المُغيرة مولى أَشجَعَ وكان راوياً أخباريّاً علّامةً ، قالَ يونُس : سمِّى كَبِداً لأنَّه كان ثقيلًا « 4 » ، وقول الفيروزاباديّ :
الكَبِدُ ، خَطَأٌ .
وكَبِدُ الحَصاةِ : لقبُ شاعر .
وأَمُّ الكَبِدِ : البَقْلَةُ .
الكتاب
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
« 5 » في تعب ومشقَّة وشدَّة ، فإِنَّه لا يزال يقاسي فنونَ الشَّدائِدِ وضروبَ المشاقِّ من وقت احتباسِهِ في الرَّحمِ إِلى انفصالِهِ ، ثمَّ إِلى زمان رضاعِهِ ، ثمَّ إِلى بلوغِهِ ، ثمَّ وُرُودِ طوارِقِ السَّرَّاءِ وبَوارِقِ الضَّرَّاءِ وعلائِقِ التَّكاليفِ وعَوائقِ التَّمدُّنِ والتَّعيُّش عليه إِلى الموت ، ثمَّ إِلى البعث من المُساءَلَةِ وظُلمةِ القبرِ وحشتِهِ ، ثمَّ إِلى الاستقرارِ في الجنَّةِ أَو النّار من الحساب والعتاب والحِيرَةِ والحسرة والوقوف بين يدي الجبَّار ، سهَّلها اللّه علينا بفضلِهِ وكرمِهِ .
هامش
( 1 ) ديوانه : 68 والبيت فيه :غدا ومن عالج خدٌّ يعارضه * عن الشّمال وعن شرقيّه كبدوفي معجم البلدان 4 : 433 :عدا ومن عالجٍ ركنٌ يعارضه * عن اليمين وعن شرقيّه كبد( 2 ) ديوانه : 510 من قصيدة :« ضحك كالبكاء . . . »وفيها : كِبد ، بكسر الكاف ضبط قلم .
( 3 ) إشارة إلى البيت :أَمْسَتْ بأَذْرُعِ أَكَبادٍ فَحُمَّ لها * رَكْبٌ بلينَةَ أو ركب بساوِينَاكما في معجم البلدان 1 : 239 .
( 4 ) انظر الإِكمال لابن ماكولا 7 : 121 .
( 5 ) البلد : 4 .