تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وفاسٌ فِنْدَاوَةٌ وفِنْدَايَةٌ ، بالكسرِ فيهما : حادَّةٌ ، وأَصلهُ الهمز ؛ لأَنَّه من باب « فِنْعَلْوٍ » عِند سيبويهِ « 1 » ، وذِكر الفيروزاباديّ فِنْدَأْوَةَ هنا وإِحالتهُ فِنْدَأْيَةَ على الهمز ؛ خطأٌ صريحٌ كما بيَّناهُ هناك . وفِنْدٌ ، كهِنْدٍ : جبلٌ بين الحرمين قُربَ البَحْر . وسَعيدُ بنُ فَنْدٍ البخاريِّ : محدِّثٌ . وفُنْدِينُ ، بالضَّمِّ : قريةٌ بِمرو ، منها : إِبراهيمُ بنُ الحسن الفُنْدِينِيُّ المُحدِّث .

الكتاب

إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
« 2 » أَي إِنِّي لأَجِدُ بحاسَّةِ الشَّمِّ ريحَ يوسفَ ، وخبرُ
« لَوْ لا »
محذوفٌ ، أَي لولا أَن تَنسِبُوني إِلى الفَنَدِ من الخَرَفِ لَصَدَّقتُمُوني ، أَو لقُلتُ : إِنَّه قَريبٌ أَو واصِلٌ .

الأثر

( ما يَنْتَظِرُ أَحَدُكُم إِلَّا هَرَماً مُفْنِداً ) « 3 » اسم فاعلٍ من الإِفنادِ أَو التَّفْنيدِ ؛ أي موقعاً في الفَنَدِ وهو الخَرَفُ وضعفُ العقلِ والرَّأْي من الكبرِ ، أَو هو على الأَوَّل ، أَي من باب الإِسنادِ المجازيِّ ك « نهاره صائم » كما مرَّ . ( لا عابِسٌ وَلا مُفْنِدٌ ) « 4 » كمُحْسِنٍ ، أَي ولا متكلّم بالخطأ من القول وما لا فائدة له . ( وتَتَّبِعُوني أَفْناداً ) « 5 » جمع فَنَدٍ - كسَبَبٍ وأَسْبابٍ - أَي جَماعاتٍ متفرِّقينَ قوماً بعدَ قومٍ . ومنه : ( ويَعِيشُ النَّاسُ بَعْدَهُمْ أَفْناداً يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ) « 6 » أَي يصيرون فِرَقاً مختلفين . وحَديثُ : ( صَلَّى النَّاسُ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ بعد وفاتِهِ أفْناداً أفْناداً ) « 7 »
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 4 : 269 - 270 . ( 2 ) يوسف : 94 . ( 3 ) الفائق 3 : 144 ، النّهاية 3 : 474 . ( 4 ) غريب الحديث لابن الجوزي 2 : 208 ، والنّهاية 3 : 475 وفيهما : مفنّد . و ( 6 ) و ( 7 ) الفائق 3 : 143 ، النّهاية 3 : 475 .