تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فقالت الثّانيةُ :
أَلا لَيْتَهُ يَكْسو الجَمالَ نَدِيَّهُ * لَهُ جَفْنَةٌ تَشقَى بِها النِّيبُ وَالجُزْرُ لَهُ حَكَماتُ الدَّهْرِ مِنْ غَيْرِ كَبْرَةٍ * تَشِينُ فَلَا وانٍ ولَا ضَرَعٌ غَمْرُ
فَقُلْنَ لها : أَنْتِ تُريدينَ سَيِّداً شَريفاً . فقالت الثّالثةُ :
أَلا هَلْ تَراها مَرَّةً وَحليلُها * أَشَمُّ كنَصْلِ السَّيْفِ عَيْنُ المُهَنَّدِ عَليمٌ بِأَدواءِ النِّساءِ ورَهْطُهُ * إِذا ما انْتَمَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَمَحْتِدِي « 1 »
فَقلنَ لها : أَنتِ تُريدينَ ابن عمٍّ لكِ قد عَرَفتِهِ . وقلن للرّابعةِ - وهي صُغراهُنَّ - قُولى ، فقالَت : لا أَقولُ شيئاً ، فقُلْنَ لها : يا عَدُوَّةَ اللَّهِ ، عَلِمتِ ما في أَنفُسِنا ولا تُعلِمينا ما في نفسك ، فَقالَت : ( زَوْجٌ مِنْ عُودٍ خَيْرٌ مِنْ قُعُودٍ ) فذهَبَت مثلًا . يُضرَبُ للرّضا باليسيرِ عندَ تَعَذُّرِ ما يُرادُ .

عهد

عَهِدَ إِليه عَهْداً ، كسَمِعَ : أَوصاهُ . . و - بالأَمرِ : تَقَدَّمَ إِليه فيه ، وأَمَرَهُ به . . و - زيداً بمكان كذا : لَقِيَهُ . . و - بمالٍ : عَرَفَه به . والأَمرُ كما عَهِدتَ ، أَي كما عَرَفتَ . وهو قَريبُ العَهْدِ بكذا ، أَي قريبُ العِلمِ واللّقاءِ له ، ومنه : متى عَهْدُكَ بِهِ ؟ أَي لقاؤكَ ورؤيتُك له . وعَهْدِي بفلانٍ وهو شابٌّ ، أَي أَدركتُهُ فرأيتُهُ كذلك ، وحقيقته : معرفتي به حينَ شبابِهِ . وما لي به عَهْدٌ ، أَي لم أَلقَهُ ولم أَرَهُ . وبينَهما عَهْدٌ ، أَي مَوْثِقٌ . وأَعطاه العَهْدَ ، أَي الأَمانَ والذِّمَّةَ . وعَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ ، أَي يَمينُهُ . وما لفُلانٍ عَهْدٌ ، أَي حِفاظٌ ورعايةٌ للحُرمَة .
هامش
( 1 ) وردت الأبيات في كتب الأَمثال مع اختلاف .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 120 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني