تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
القلوبِ فتنةً بعدَ فتنةٍ كما يُنسَجُ الحصيرُ عُوداً ؛ شبَّه [ عَرضَها ] « 1 » عليها بعَرضِ قُضبان الحصيرِ على صاحبِهِ واحِداً بعدَ واحِدٍ ، ويُروى : « عَوْداً عَوْداً » بفتحهما ، أَي مرَّةً بعدَ أُخرى ، وبذالٍ معجمةٍ ، كأَنَّه استعاذَ من الفتنِ ، والتّكريرُ للمبالغة . ( إِنَّها عَوْدَةٌ ) « 2 » بالفتح ، أَي مُسِنَّةٌ . ( قَدَحٌ مِنْ عِيدانٍ ) « 3 » بالكسر ، جمعِ عُودٍ ؛ اعتباراً للأَجزاءِ ، ويروى بالفتح ، وهو الطِّوالُ من النَّخْلِ لا سَعَفَ عليها . ( لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً ) « 4 » أَي لا تَجتمعوا لزيارتهِ اجتماعَكم للعِيدِ ؛ فإِنَّه يومُ فَرَحٍ وسرورٍ ، وحالُ الزّيارةِ بخلافهِ ، وكان دَأْبَ أهلِ الكتابِ فأَورثَهُم القسوةَ ، أَو لا تَتَكَلَّفوا العَوْدَ إِليه مرَّةً بعدَ أُخرى في وقتٍ معلومٍ ؛ فقد استَغنيتُم عن ذلك بالصّلاهِ عليَّ . ( إِنَّك لتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةً ) « 5 » قديمةً بعيدةً والنَّسَب ؛ استعارةً من النّاقةِ أَو الشّاةِ المُسِنَّةِ . ( مُعِيداً يَبْتَغِي سَقَطَ العَذَارَى ) « 6 » أَي يَفعَلُ ذلك عَوْداً بعدَ بَدْءٍ .

المصطلح

المَعادُ : إعادةُ الرّوحِ المفارقةِ لجسدِها إِليه في يومِ البعث . وعودُ الشّيءِ على موضعه « 7 » بالنّقض : عبارةٌ عن كونِ ما شُرِعَ لمنفعةِ العبادِ [ ضرراً لهم كالأَمر بالبيع والاصطياد فإِنهما شُرِعا لمنفعة العباد ] « 8 » فيكونُ الأَمرُ بهما [ للإباحة ، فلو كان الأَمر بهما ] « 9 » للوجوب لَعَادَ الأَمرُ على موضعه
هامش
( 1 ) في النّسخ : « شبّه عرضهما » ، والصّواب ما أثبتناه . ( 2 ) الفائق 3 : 36 ، النّهاية 3 : 317 . ( 3 ) سنن أَبي داود 1 : 7 / 24 ، سنن النّسائي 1 : 31 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 218 / 2042 ، مسند أَحمد 2 : 367 . ( 5 ) النّهاية 3 : 371 . ( 6 ) الفائق 3 : 107 ، النّهاية 3 : 196 . ( 7 ) كذا في النّسخ ، وفي كتاب التعريفات : 204 : « على موضوعه » . و ( 9 ) ما بين المعقوفين أَثبتناه عن التّعريفات : 204 .